عن سعد بن عبيدة قال: كنت عندَ ابنِ عمرَ فقمتُ وتركت رجلًا عندَه من كِندَةَ فأتيت سعيدَ بنَ المسيبِ قال فجاء الكِنديُّ فَزِعًا فقال جاء ابنَ عمرَ رجلٌ فقال أحلفُ بالكعبةِ فقال لا ولكن أحلفْ بربِّ الكعبةِ فإن عمرَ كان يحلفُ بأبيه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لا تحلفْ بأبيكَ فإنه مَن حلفَ بغيرِ اللهِ فقد أشركَ
أخرجه أحمد (5593) واللفظ له، والبزار (5390)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (831) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (485) واللفظ له مطولا.
عن سعد بن عبيدة قال: سمعَ ابنُ عمرَ رجلًا يحلفُ لا والكعبةِ فقالَ لَه ابنُ عمرَ إنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من حلفَ بغيرِ اللَّهِ فقد أشرَك الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3251 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3251) بلفظه، والترمذي (1535)، وأحمد (6072) كلاهما باختلاف يسير.
الحلِفُ والقَسمُ لا يَكونُ إلَّا باللهِ عزَّ وجلَّ أو أحدِ صفاتِه.
وفي هذا الحديثِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهما سمعَ رجلًا يحلفُ بـ(لا والكعبةِ)، أي: يُقسِم بغيرِ اللهِ، فقالَ له ابنُ عمرَ، أي: مُنبِّهًا للرجُلِ على قَسمِه مِن نَهيٍ، أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: مَن حلَفَ بغَيرِ اللهِ فقدْ أشرَكَ، أي: أشركَ معَه غيرَه عزَّ وجلَّ.
وهذا للزَّجرِ والتَّغليظِ في النَّهيِ والامتِناع عنْ مثلِ هذا الحلِفِ، وليسَ هذا شِركًا محضًا؛ فالحلفُ بغيرِ اللهِ من الشِّركِ الأصغرِ كما هو مَذهبُ أهلِ السُّنة والجَماعةِ، وقدْ نَهَى عَنه الشرعُ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبرِ ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، بخلافِ مَن تعمَّد الحلفَ بغيرِ ذاتِ اللهِ، وكان حالفًا بما يُشرك به مِثلَ الحلفِ بالنَّصرانيةِ وغيرِها، فهذا كُفرٌ مَحضٌ.
والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرجُ مَن وقعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلام، ولكنَّه مِن أكبرُ الكبائرِ بَعدَ الشِّركِ الأكبرِ؛ ولذا قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضيَ اللهُ عنه: (لأن أحلِفَ باللهِ كاذِبًا أحبُّ إليَّ مِن أن أحلِفَ بغيرِه صادِقًا)، وعلى هذا فمِن أحكامِ مَن وقعَ في الشِّركِ الأصغَرِ أن يُعاملَ معاملةَ المسلمينَ، ولا يُخلَّدَ في النارِ إنْ دخلَها كسائرِ مُرتكبي الكبائرِ عندَ أهل السنةِ والجماعةِ، خِلافًا للخوارجِ والمعتزلةِ.
[مسند أحمد] (9/ 422 ط الرسالة) :
5593 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، قال: كنت عند ابن عمر، فقمت وتركت رجلا عنده من كندة، فأتيت سعيد بن المسيب، قال: فجاء الكندي فزعا، فقال: جاء ابن عمر رجل، فقال: آحلف بالكعبة؟ فقال: لا، ولكن احلف برب الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تحلف بأبيك، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك ".
[مسند البزار - البحر الزخار] (12/ 22) :
5390- حدثنا عمرو بن علي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر؛ أن رجلا حلف بالكعبة فقال ابن عمر: احلف برب الكعبة فإن عمر كان يحلف بأبيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحلف بأبيك فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك
شرح مشكل الآثار (2/ 300) :
831 - وأن يزيد بن سنان حدثنا قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سعد بن عبيدة قال: كنت أنا وصاحب لي من كندة جلوسا عند ابن عمر فقمت فجلست إلى ابن المسيب فأتاني صاحبي فقال: قم إلي، وقد تغير لونه واصفر وجهه، فقلت له: أليس إنما فارقتك قبيل؟ قال سعيد: قم إلى صاحبك، فقمت إليه، فقال: ألم تر إلى ما قال ابن عمر؟ فقلت: وما قال؟ قال: أتاه رجل فقال: أحلف بالكعبة؟ قال لا، ولم تحلف بالكعبة؟ احلف برب الكعبة فإن عمر حلف بأبيه عند النبي عليه السلام فقال له: " لا تحلف بأبيك، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك " فوقفنا على أن منصور بن المعتمر قد زاد في إسناد هذا الحديث على الأعمش، وعلى سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة رجلا مجهولا بينه وبين ابن عمر في هذا الحديث ففسد بذلك إسناده غير أنا قد ذكرنا في تأويله ما إن صح كان تأويله الذي تأولناه عليه ما ذكرناه فيه ، والله نسأله التوفيق
مسند أحمد (5/ 132 ت أحمد شاكر) :
5596 - [[قرأت على أبي قرة موسى بن طارق قال: قال موسى بن عقبة:]] قال: وقال نافع: إن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي يشرف على الروحاء
صحيح البخاري (1/ 104) :
485 - [[حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع]] وأن عبد الله بن عمر حدثه، " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء، وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي كان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى، وأنت ذاهب إلى مكة بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر أو نحو ذلك "