- كنا في غزوةِ بدرٍ كلُّ ثلاثةٍ منا على بعيرٍ كان علِيٌّ وأبو لبابةَ زميلَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فإذا كان عَقبةُ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالا : اركبْ يا رسولَ اللهِ حتى نمشيَ عنك فيقولُ : ما أنتما بأقوى على المشيِّ مني وما أنا بأغنى عن الأجرِ منكما
أخرجه مسلم (652) باختلاف يسيرأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8807)، وابن حبان (4733)، والحاكم (2453) باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ: لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ علَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 652 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المُحافَظة على الصَّلواتِ أَمْرٌ شرعيٌّ واجبٌ على كلِّ مسلم، وقد أَمَر اللهُ وأوْصَى بالمُحافَظةِ عليها وعلى الجُمُعة والجَماعة، وصلاة الجُمعة صلاةٌ أسبوعيَّة، ولا يتركها أحدٌ من غير عُذْر إلَّا مَن كان في قَلْبه شيءٌ من نِفاق.
وهذا الحديثُ يُوضِّحُ أهميَّةَ صلاة الجُمُعة، وخطورةَ تَرْكِها عمدًا بلا عُذْر؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "قال لقوم يَتخلَّفون عن الجُمُعةِ"، أي: قال في شأنِ أُناسٍ لا يُصلُّون صلاةَ الجُمعةِ: "لقد هَمَمتُ أنْ آمُرَ رَجلاً يُصلِّي بالنَّاس، ثم أُحرِّق على رِجالٍ يَتخلَّفون عن الجُمُعةِ، بُيُوتَهم"، أي: هممتُ أنْ أَستخلِفَ على إمامةِ الصَّلاة رجلاً غيري من المسلمين، ثمَّ أذهبَ إلى بُيوت مَن يتركون صلاةَ الجُمعِ بلا عُذْر، فأُحرِّقَها عليهم وهُم فيها، وهذا يَدلُّ على خُطورة تَرْك صلاةِ الجُمُعة بلا عُذْر، لدَرجةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم هَمَّ أنْ يترُكَ هو صلاةً واحدةً للجُمعة، ويَذهَب إلى مَن تعوَّد تَرْكَها بلا عُذْر ليُحرِّق عليه بيتَه، حتى يعودوا إلى صلاةِ الجُمعة ولا يَتركوها، ولكنَّه لم يَفعَل صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكنَّ هَمَّه بالأمْر دليلٌ على وصولِ غَضَبِه منهم مُنتهاه، فليَحْذرْ تاركُ الجُمُعة من ذلك.
وفي الحديثِ: الحثُّ على المُحافَظةِ على أداءِ صلاةِ الجُمعةِ.
وفيه: بيانُ خُطورةِ تَرْكِ صلاةِ الجُمعةِ بلا عُذْر.
سنن النسائي الكبرى (5/ 250) 8807 - أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن بن مسعود قال كانوا يوم بدر ثلاثة على بعير وكان زميل رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب وأبو لبابة فكان إذا كان عقبته قالا اركب حتى تمشي فيقول ما أنتما بأقوى منى وما أنا بأغنى عن الأجر منكما
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (11/ 35) :
4733 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بنإبراهيم، قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر عن عبد الله أنهم كانوا يوم بدر بين كل ثلاثة بعير، وكان زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم على وأبو لبابة، فإذا حانت عقبة1النبي صلى الله عليه وسلم، قالا: اركب ونحن نمشي، فيقول: النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنتما بأقوى مني، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما"
المستدرك على الصحيحين (2/ 100) :
2453 - أخبرني عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم البزاز، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كنا يوم بدر نتعاقب ثلاثة على بعير، فكان علي وأبو لبابة زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا كانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولان له: اركب حتى نمشي فيقول: إني لست بأغنى عن الأجر منكما، ولا أنتما بأقوى على المشي مني هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "