نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن لبسِ الحريرِ والديباجِ والشربِ في آنيةِ الذهبِ والفضةِ
أخرجه البخاري (1239)، ومسلم (2066) مطولاً باختلاف يسير
قال ابن أبي ليلى كانَ حُذَيْفَةُ بالمَدَايِنِ، فَاسْتَسْقَى، فأتَاهُ دِهْقَانٌ بقَدَحِ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ به، فَقَالَ: إنِّي لَمْ أرْمِهِ إلَّا أنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَانَا عَنِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ، والشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقَالَ: هُنَّ لهمْ في الدُّنْيَا، وهي لَكُمْ في الآخِرَةِ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5632 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2067)، وأبو داود (3723)، والترمذي (1878) جميعهم باختلاف يسير بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأُمَّتِه الحلالَ والحرامَ في جَميعِ النَّواحي؛ لِيَكونوا على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم، والتزم الصَّحابةُ هَدْيَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وطبَّقوه في حياتِهم، ولم تأخُذْهم في ذلك لومةُ لائمٍ.
وفي هذا الحديثِ يروي التابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى: أنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه طلَبَ الماءَ ليَشرَبَ حِينما كان في المدائنِ، وهو بلدٌ كَبيرٌ كان يَسكُنُه مُلوكُ الفُرْسِ، وكان على نهْرِ دِجْلةَ، مِن مُلكِ فارسَ، وكان حُذَيفةُ رضِيَ اللهُ عنه واليًا عليها لِعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُ، فجاءه دهقانٌ -وهو كبيرُ القريةِ ورئيسُ البَلدةِ- بشرابٍ في إناءٍ من فضَّةٍ، فرماه حُذَيفةُ رَضِيَ اللهُ عنه به، وبيَّنَ حُذَيفةُ رَضِيَ اللهُ عنه سَببَ رَمْيِه به، بأنَّه سبق أنْ نهاه عن أنْ يُعطيَه إيَّاه، فأصَرَّ هذا الرَّجلُ على ذلك ولم ينتَهِ، فرماه به؛ لإصرارِه على فِعلِ ما نَهى عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَمْيُه به مِنَ التَّغليظِ عليه في النَّهيِ.
ثمَّ ذكَر حُذَيفةُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عنِ لُبسِ الحريرِ والدِّيباجِ -وهو نوعٌ مِنَ الحَريرِ مِن أفضَلِه وأنفَسِه- للرِّجالِ، وذلك إن كان اللُّبسُ من غيرِ عُذرٍ، وعن الشُّربِ في آنيةِ الذَّهَبِ والفضَّةِ للرِّجالِ والنِّساءِ.
وبيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الكُفَّارَ هم الذين يَستَعمِلونَها، فهي مِن لباسِهم وأوعيتِهم في الدُّنيا، وقدْ آثَروا ذلك على ما أعَدَّه اللهُ في الآخرةِ لأوليائِه، وأحَبُّوا العاجلةَ، ولذا يُمنَعونَه في الآخِرةِ؛ جَزاءً لهم على مَعصيتِهم باستعمالِه، وقد ذمَّهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك، وأمَّا المُسلِمونَ فهو حَرامٌ عليهم في الدُّنيا، ويتنعَّمون به في الآخرةِ؛ مُكافأةً لهم على تَرْكِه في الدُّنيا.
وفي الحَديثِ: الشِّدَّةُ في الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ لِمن يُباحُ له ذلك من ولاةِ الأُمورِ ونَحوِهم.
وفيه: فضيلةُ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه بشِدَّتِه في الحَقِّ، والتزامِه أمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَهْيَه.
[صحيح البخاري] (2/ 71) 1239- حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن الأشعث قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء رضي الله عنه قال: ((أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع؛ أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق)).
[صحيح مسلم] (3/ 1635 ) ((3- (2066) حدثنا يحيي بن يحيي التميمي.
أخبرنا أبو خيثمة عن أشعث بن أبي الشعثاء.
ح وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أشعث.
حدثني معاوية بن سويد بن مقرن.
قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع.
ونهانا عن سبع.
أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام.
ونهانا عن خواتيم، أو عن تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج)).
(2066)- حدثنا أبو الربيع العتكي.
حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم ، بهذا الإسناد، مثله.
إلا قوله: وإبرار القسم أو المقسم.
فإنه لم يذكر هذا الحرف في الحديث.
وجعل مكانه: وإنشاد الضال.
2 م- (2066) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا علي بن مسهر.
ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير.
كلاهما عن الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، بهذا الإسناد، مثل حديث زهير.
وقال: إبرار القسم.
من غير شك.
وزاد في الحديث: وعن الشرب في الفضة.
فإنه من شرب فيها في الدنيا، لم يشرب في الآخرة.
3 م- (2066) وحدثناه أبو كريب.
حدثنا ابن إدريس.
أخبرنا أبو إسحاق الشيباني وليث بن أبي سليم عن أشعث بن أبي الشعثاء .
بإسنادهم.
ولم يذكر زيادة جرير وابن مسهر.
ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
ح وحدثنا عبيد الله بن عبد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم.
أخبرنا أبو عامر العقدي.
ح وحدثنا عبد الرحمن بن بشر.
حدثني بهز.
قالوا جميعا: حدثنا شعبة عن أشعث بن سليم بإسنادهم، ومعنى حديثهم، إلا قوله: وإفشاء السلام.
فإنه قال بدلها: ورد السلام.
وقال: نهانا عن خاتم الذهب أو حلقة الذهب.
4 م- (2066) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
حدثنا يحيي بن آدم وعمرو بن محمد.
قالا: حدثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء .
بإسنادهم.
وقال: وإفشاء السلام وخاتم الذهب.
من غير شك.