- كانَ إذا رأى سحابًا مقبلًا من أفُقٍ منَ الآفاقِ، ترَكَ ما هوَ فيهِ وإن كانَ في صلاتِهِ، حتَّى يستقبلَهُ، فيقولُ : اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بِكَ من شرِّ ما أُرْسِلَ بهِ، فإن أمطرَ قالَ : اللَّهمَّ صيِّبًا نافعًا مرَّتينِ، أو ثلاثًا، فإن كشفَهُ اللَّهُ ولم يمطِرْ حمدَ اللَّهَ علَى ذلِكَ
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1830)، وابن ماجه (3889) واللفظ له، وأحمد (25570)
كان إذا رأَى سحابًا مُقبِلًا من أفقٍ من الآفاقِ ترك ما هو فيه وإن كان في صلاتِه حتَّى يستقبِلَه فيقولَ: اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك من شرِّ ما أُرسِل به، فإن أمطر قال: اللَّهمَّ سَيْبًا نافعًا، مرَّتَيْن أو ثلاثةً، وإن كشفه اللهُ عزَّ وجلَّ ولم يُمطِرْ حمِد اللهَ على ذلك الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3151 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1830)، وابن ماجه (3889) واللفظ له، وأحمد (25570) علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّته أن تَلجَأَ إلى اللهِ تعالى في الْمُلِمَّاتِ، وأنَّ الدُّعاءَ سببٌ لتَفريجِ الكُرباتِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كان إذا رأَى سَحابًا مُقبِلًا مِن أُفقٍ مِن الآفاقِ"، أي: مِن ناحيةٍ وجِهةٍ مِن الجهاتِ فَوقَه، والمرادُ بالسَّحابِ هنا: السَّحابُ المحمَّلُ بالمطَرِ، "ترَك ما هو فيه"، أي: ترَك ما يَشغَلُه حتَّى "وإنْ كان في صَلاتِه؛ حتَّى يَستقبِلَه"، أي: يَقِفَ بوَجهِه نحوَ اتِّجاهِ السَّحابِ المُقبِلِ؛ وذلك لشِدَّةِ خوفِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، معَ وعدِ اللهِ له بأنَّه لا يُعذِّبُهم وهو فيهم، لكنَّ المؤمِنَ لا يأمَنُ مَكْرَ اللهِ، "فيقولَ: اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك مِن شرِّ ما أُرسِلَ به"؛ خَشيَةَ أن يَحمِلَ السَّحابُ عذابًا، كما في قولِه تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] ، "فإنْ أمطَرَ قال: اللَّهمَّ سَيِّبًا نافعًا- مرَّتين أو ثلاثةً-" وفي روايةِ البخاريِّ: "صَيِّبًا نافعًا"، أي: يَدْعو بذلك مرَّتَين أو ثلاثَ مرَّاتٍ، والسَّيِّبُ: ما سَال مِن المطَرِ وجَرى، والمعنى: اجعَلْهُ اللَّهمَّ مطَرًا مُنهمِرًا ينتَفِعُ به أهلُ الأرضِ، وقيَّده صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فجَعَله سيِّبًا نافعًا؛ لِيَدفَعَ بذلك الضَّررَ الَّذي قد يَكونُ في المطَرِ، وفيه إشارةٌ: إلى الدُّعاءِ بالزِّيادةِ مِن الخيرِ والبرَكةِ والنَّفعِ به.
قال: "وإنْ كشَفَه اللهُ عزَّ وجلَّ ولم يُمطِرْ حَمِدَ اللهَ على ذلك"، أي: على النَّجاةِ ممَّا كان يَخافُ مِن العذابِ، وقيل: حمِدَه مِن حيثُ إنَّ الخيرَ فيما اختارَه اللهُ، ولعلَّ الشَّرَّ كان في ذلك السَّحابِ، فحَمِدَ اللهَ على دَفْعِ الشَّرِّ.
وفي الحديثِ: الدُّعاءُ عندَ نُزولِ المطرِ.
وفيه: دَوامُ خَوفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن اللهِ، ويَنبغي أنْ يكونَ هذا حالَ المؤمِنِ.
[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 562) 1830- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال ثنا يزيد وهو بن المقدام بن شريح عن أبيه عن أبيه أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في الصلاة حتى يستقبله فيقول اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل له فإن أمطر قال اللهم سيبا نافعا اللهم سيبا نافعا وإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك
[سنن ابن ماجه] (2/ 1280) 3889- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه المقدام، عن أبيه، أن عائشة أخبرته، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق، ترك ما هو فيه وإن كان في صلاته، حتى يستقبله، فيقول: ((اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به))، فإن أمطر قال: ((اللهم سيبا نافعا)) مرتين، أو ثلاثا، وإن كشفه الله عز وجل ولم يمطر حمد الله على ذلك
[مسند أحمد] (42/ 368) 25570- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئا من أفق من آفاق السماء، ترك عمله، وإن كان في صلاته ثم يقول (( اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه، فإن كشفه الله، حمد الله، وإن مطرت، قال: اللهم صيبا نافعا))