إذا جَلسَ بينَ شُعَبِها الأربعِ ثم جهَدَها فقَد وجبَ الغسلُ أنزلَ أو لم يُنزِلْ

الدلالات الموضوعية:# غسل - من جامع ولم ينزل# غسل - الغسل بالتقاء الختانين# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - موجبات الغسل
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (291)، ومسلم (348)، وأحمد (8557) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن أبي موسى قال: اخْتَلَفَ في ذلكَ رَهْطٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، والأنْصارِ فقالَ الأنْصارِيُّونَ: لا يَجِبُ الغُسْلُ إلَّا مِنَ الدَّفْقِ، أوْ مِنَ الماءِ.

وقالَ المُهاجِرُونَ: بَلْ إذا خالَطَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ، قالَ: قالَ أبو مُوسَى: فأنا أشْفِيكُمْ مِن ذلكَ فَقُمْتُ فاسْتَأْذَنْتُ علَى عائِشَةَ فَأُذِنَ لِي، فَقُلتُ لَها: يا أُمَّاهْ، أوْ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إنِّي أُرِيدُ أنْ أسْأَلَكِ عن شيءٍ وإنِّي أسْتَحْيِيكِ، فقالَتْ: لا تَسْتَحْيِي أنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سائِلًا عنْه أُمَّكَ الَّتي ولَدَتْكَ، فإنَّما أنا أُمُّكَ، قُلتُ: فَما يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قالَتْ علَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 349 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو مُوسَى الأشعَريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ جَماعةً منَ المهاجِرين والأنصارِ اختَلَفوا فيما يُوجِب الغُسلَ؛ فقال الأنصارُ -وهُم أهلُ المدينةِ-: لا يَجِبُ الغُسلُ إلَّا منَ الدَّفقِ أو منَ الماءِ، أي: إن جامَعَ الإنسانُ زوجتَه دونَ أن يُنزِلَ المَنيَّ، فلا يَجِبُ عليه غُسلٌ، وقال المُهاجِرون: «بَلْ إذا خالَطَ»، وهي كنايةٌ عن مُبالَغةِ الجِماعِ ومَغيبِ رأسِ الذَّكَرِ، فإنَّ الغُسلَ يكونُ بالجِماعِ سَواءٌ نزَل المَنيُّ أو لم يَنزِل، فقال أبو مُوسَى رَضيَ اللهُ عنه: «أنا أَشْفِيكم من ذلك»، يعني: أُجيبُكم جَوابًا شافيًا، فقام وذهَبَ إلى أُمِّ المُؤمِنين عَائشَةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقال لها: «يا أُمَّاهُ، أو يا أُمَّ المُؤمِنِينَ»، وهذا نداءُ تَودُّدٍ لها؛ لأنَّها أمُّ المؤمِنينَ جميعًا، ثُمَّ قالَ: «إنِّي أُرِيدُ أنْ أسْألَكِ عن شَيءٍ، وإنِّي أَسْتَحْيِيكِ»، أي: أصابَني الحَرَجُ أن أسالَكِ، فقالت له: «لا تَسْتَحْيِي أنْ تَسألَني عمَّا كنتَ سائلًا عنه أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ؛ فإنَّما أنا أُمُّكَ»، كما في قولِ اللهِ تَعالَى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، فسَألَها عمَّا يُوجِبُ الغُسلَ، فقالت له: «على الخَبِيرِ سَقَطْتَ»، يَعني صادَفتَ خَبيرًا بحقيقةِ ما سألتَ عنه، عارفًا بخَفِيِّه وجَلِيِّه، حاذقًا فيه، ثُمَّ أخبَرَته أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأربَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ، فقدْ وَجَبَ الغُسلُ»، والشُّعَبُ الأربعُ: هي اليَدانِ والرِّجلانِ، وقيلَ: الرِّجلانِ والفَخِذانِ، وقيلَ غيرُ ذلك، والمُرادُ: إذا جلَسَ الرَّجلُ مِنَ المرأةِ مَوضِعَ الجِماعِ ومَسَّ خِتانُه خِتانَها، والمُرادُ تَلاقي مَوضِعِ القَطعِ منَ الذَّكرِ مع مَوضِعِه من فَرجِ الأُنثى بأن غابَت حَشَفةُ الذَّكرِ في الفَرجِ، وهذا لا يكون إلَّا بالجِماعِ؛ فإنَّ الغُسلَ قد وَجَب بذلك على الرَّجلِ وعلى المرأةِ، ولا يُشتَرطُ الإنزالُ، ويَدُلُّ عليه روايةُ مُسلمٍ من حديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «وإنْ لم يُنزِلْ».

وفي الحديثِ: بيانُ ما كانَ عليه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم من شِدَّةِ حِرصِهم على العِلمِ، حتَّى يَحصُلَ بينهم مُناقَشةٌ؛ للوُصولِ إلى مَعرفةِ الحقِّ.

وفيه: حُسنُ أدبِ الصَّحابةِ، وتَقديرُ مَكانةِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها في العِلمِ، واستفادتِهم منها.

وفيه: وُجوبُ الغُسلِ بالتِقاءِ الخِتانَينِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 66) 291- حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام (خ).

وحدثنا أبو نعيم، عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها، فقد وجب الغسل)).

تابعه عمرو بن مرزوق عن شعبة مثله.

وقال موسى: حدثنا أبان قال: حدثنا قتادة: أخبرنا الحسن: مثله.

[صحيح مسلم] (1/ 271 ) ((87- (348) وحدثني زهير بن حرب وأبو غسان المسمعي.

ح وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.

قالوا: حدثنا معاذ بن هشام.

قال: حدثني أبي عن قتادة.

ومطر عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها.

فقد وجب عليه الغسل)).

وفي حديث مطر ((وإن لم ينزل)).

قال زهير من بينهم ((بين أشعبها الأربع)).

[صحيح مسلم] (1/ 271 ) (((348)- حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة.

حدثنا محمد بن أبي عدي.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثني وهب بن جرير.

كلاهما عن شعبة، عن قتادة ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن في حديث شعبة ((ثم اجتهد)) ولم يقل ((وإن لم ينزل)).

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 347) 8557- حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا جلس بين شعبها الأربع وأجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل

أحاديث ذات صلة