اليمينُ الكاذبةُ مُنفِّقَةٌ للسلعةِ مُمحِقةٌ للبركةِ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - اليمين الغموس# بيوع - اليمين في البيع# تجارة - الحلف والأيمان في التجارة# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# رقائق وزهد - شؤم المعاصي
المصدر: مسند علي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2087)، ومسلم (1606)، وأبو داود (3335)، والنسائي (4461) بنحوه، وأحمد (7206) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2087 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2087) واللفظ له، ومسلم (1606) للبَيعِ والشِّراءِ آدابٌ وأحكامٌ نَصَّ عليها دِينُنا الحَنيفُ، ويَجِبُ على البائعِ والمُشتري تَعلُّمُ هذه الأحكامِ والآدابِ؛ صِيانةً لدِينِهما ودُنْياهما.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن استِعمالِ الحَلِفِ والإكْثارِ منه في البَيْعِ مِن أجْلِ تَرويجِ السِّلعةِ؛ فإنَّ الحَلِفَ واليَمينَ -حتَّى ولو كان البائِعُ صادِقًا- مَظِنَّةٌ لرَواجِ السِّلعةِ في الحالِ، لكنَّه مُزيلٌ لبَرَكتِها في المآلِ، بأنْ يُسلِّطَ اللهُ تعالَى عليها وُجوهًا مِن أسبابِ التَّلَفِ؛ إمَّا سَرِقةً، أو حَرْقًا، أو غَرَقًا، أو غَصْبًا، أو نَهْبًا، أو عَوارضَ أُخرى يَتلَفُ بها ما شاءَ اللهُ تعالَى، فيكونُ كَسْبُه وجَمْعُه مُجرَّدَ تَعَبٍ وكَدٍّ، وهو عِقابٌ مِن اللهِ تعالَى على كَثرةِ الحَلِفِ؛ ففي رِوايةِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ الأنصاريِّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إيَّاكم وكَثْرةَ الحَلِفِ في البَيعِ»! أو المرادُ بالحَلِفِ الحلِفُ الكاذبُ، كما في رِوايةِ أحمَدَ: «اليمينُ الكاذبةُ مَنفَقةٌ للسِّلعةِ مَمْحَقةٌ للكسْبِ».

وقولُه: «مُنَفِّقَةٌ» و«مُمْحِقَةٌ» رُوِيَ على وَجهَينِ؛ الأوَّلُ: «مُنَفِّقةٌ» بضَمِّ الميمِ وتَشديدِ الفاءِ المكسورةِ، أي: مُرِّوجةٌ، و«مُمْحِقَةٌ» بضَمِّ الميمِ وكسْرِ الحاءِ، أي: مُذهِبةٌ.

والثاني: «مَنفَقةٌ» بفَتْحِ المِيمِ والفاءِ بيْنهما نونٌ ساكِنةٌ- مَفْعَلةٌ مِن النَّفاقِ -بفَتْحِ النُّونِ-وهو الرَّواجُ ضِدُّ الكَسادِ.

و«مَمْحَقةٌ» بفتْحِ الميمِ والحاءِ، أي: مَوضِعٌ لنُقصانِ البركةِ، ومَظِنَّةٌ له في المالِ.

وفي الحَديثِ: تَعظيمُ أمْرِ الحَلِفِ باللهِ، وأنَّه لا يكونُ إلَّا لِحاجةٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 60) 2087- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: قال ابن المسيب: إن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1228 ) ((131- (1606) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا أبو صفوان الأموي.

ح وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

كلاهما عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب؛ أن أبا هريرة قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الحلف منفقة للسلعة.

ممحقة للربح))).

[سنن أبي داود] (3/ 245) 3335- حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، ح وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال لي ابن المسيب: إن أبا هريرة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة))، قال ابن السرح: ((للكسب))، وقال: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم

[سنن النسائي] (7/ 246) 4461- أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب)).

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 235) 7206- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بن أبي عدى عن شعبة عن العلاء وبن جعفر ثنا شعبة قال سمعت العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب وقال بن جعفر البركة

أحاديث ذات صلة