مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على شاةٍ ميتةٍ لسودةَ قد انتبَذوها فقال ما كان على أهلِ هذه لو انتفعُوا بإهابِها فأخذوها فدبغَوها ثم انتفِعوا بإهابِها حتى صار شَنًّا

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - جلود الميتة# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# طهارة - بيان ما هو نجس والأمر بغسله# طهارة - دباغ جلود الميتة
المصدر: مسند ابن عباس
الراوي: الشعبي عامر بن شراحيل
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار - مسند ابن عباس)) (1218)

الشرح والتوضيح

مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ ما زِلْنَا نَنْبِذُ فيه حتَّى صَارَ شَنًّا.

الراوي : سودة بنت زمعة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6686 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم جاء الشَّرعُ الحكيمُ بالتَّيسيرِ على النَّاسِ والتَّوسعةِ عليهم، وخاصَّةً في الطَّعامِ والشَّرابِ؛ فأحَلَّ اللهُ سُبحانَه لهم الطَّيِّباتِ، وحرَّم عليهم الخَبائثَ.

وفي هذا الحديثِ تَقولُ أُمُّ المُؤمِنينَ سَوْدَةُ بنتُ زَمْعَةَ رضِيَ اللهُ عنها: «ماتتْ لنا شاةٌ، فَدبَغْنا مَسْكَها»، وهو جِلْدُها المسلوخُ، والدِّباغُ هو تَطهيرُ وتَنظيفُ الجِلدِ بالمِلحِ أو أيِّ مادةٍ أُخرى، ثمَّ تَجفيفُه حتى لا يَنتَنَ، ثمَّ أخبرت أنَّهم استخدَموا هذا الجِلْدَ وجَعَلوه قِربةً ووِعاءً يَنقعونَ فيه التَّمرَ وغيرَه، حتَّى أصبحَ قِربةً قَديمةً بَاليةً.

والنَّبيذُ: يقَعُ اسْمُه على الشَّرابِ المباحِ غَيرِ المُسكِرِ، كالذي يُنقَعُ ويُنبذُ ليلًا ويُشرَبُ في الصَّباحِ، أو يُنبَذُ في الصَّباحِ ويُشرَبُ باللَّيلِ، ولا يَبعُدُ العهْدُ بانتباذِه.

وفي هذا دَلالةٌ على أنَّه يُشرَعُ الانتفاعُ بجِلدِ الميتةِ بعْدَ الدَّبغِ إذا كانت مَأكولةَ اللَّحمِ، وقيل: يَشمَلُ جميعَ الحيواناتِ عدا الكلْبَ والخِنزيرَ.

أحاديث ذات صلة