- أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مر بابن صياد في نفر من أصحابه، فيهم عُمَر بن الخطابِ، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة، وهو غلام، فلم يشعر، حتى ضرب رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟هره بيده، ثم قال : أتشهد أني رسول الله ؟ فنظر إليه ابن صياد، قال : أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أتشهد أنت أني رسول الله ؟، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آمنت بالله وبرسله، ثم قال : النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما يأتيك ؟، قال ابن صياد : يأتيني صادق، وكاذب، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : خلط عليك الأمر، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إني خبأت لك خبيئا، وخبأ له : { يومَ تأتي السماء بدخان مبين }، فقال ابن صياد : هو الدخ :، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اخسأ ، فلن تعدو قدرك، قال عمر : يا رسولَ اللهِ ! ائذن لي، فأضرب عنقه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إن يك حقا، فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه، فلا خير لك في قتله

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الدخان# أشراط الساعة - ابن صياد# فضائل المدينة - آطام المدينة# إيمان - السحر والنشرة والكهانة
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1354)، ومسلم (2930) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حتَّى وجَدُوهُ يَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وقدْ قَارَبَ ابنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيَّادٍ، فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، فَقالَ ابنُ صَيَّادٍ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أتَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وقالَ: آمَنْتُ باللَّهِ وبِرُسُلِهِ فَقالَ له: مَاذَا تَرَى؟ قالَ ابنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وكَاذِبٌ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ ثُمَّ قالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا فَقالَ ابنُ صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ، فَقالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: دَعْنِي يا رَسولَ اللَّهِ أضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِهِ.

وقالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يقولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذلكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ إلى النَّخْلِ الَّتي فِيهَا ابنُ صَيَّادٍ، وهو يَخْتِلُ أنْ يَسْمع مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبْلَ أنْ يَرَاهُ ابنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُضْطَجِعٌ - يَعْنِي في قَطِيفَةٍ له فِيهَا رَمْزَةٌ أوْ زَمْرَةٌ - فَرَأَتْ أمُّ ابْنِ صَيّادٍ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يا صَافِ - وهو اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ - هذا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَثَارَ ابنُ صَيَّادٍ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ.

وقالَ شُعَيْبٌ في حَديثِهِ: فَرَفَصَهُ رَمْرَمَةٌ - أوْ زَمْزَمَةٌ - وقالَ إسْحَاقُ الكَلْبِيُّ، وعُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ، وقالَ مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1354 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2930) باختلاف يسير 116859

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 93) 1354- حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره: ((أن عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان، عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلم، فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال لابن صياد: تشهد أني رسول الله؟.

فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين.

فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم

أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه وقال: آمنت بالله وبرسله.

فقال له: ماذا ترى.

قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلط عليك الأمر.

ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئا.

فقال ابن صياد: هو الدخ.

فقال: اخسأ، فلن تعدو قدرك.

فقال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنقه.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله.

1355- وقال سالم: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب، إلى النخل التي فيها ابن صياد، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، يعني في قطيفة، له فيها رمزة أو زمرة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف، وهو اسم ابن صياد، هذا محمد صلى الله عليه وسلم، فثار ابن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين.

وقال شعيب في حديثه: فرفصه، رمرمة أو زمزمة.

وقال عقيل: رمرمة.

وقال معمر: رمزة)).

[صحيح مسلم] (4/ 2244 ) ((95- (‌2930) حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي.

أخبرني ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أخبره؛ أن عبد الله بن عمر أخبره؛

أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة.

وقد قارب ابن صياد، يومئذ، الحلم.

فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد ((أتشهد أني رسول الله؟)) فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين.

فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ((آمنت بالله وبرسله)).

ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ماذا ترى؟)) قال ابن صياد: يأتيني صادق وكذاب.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خلط عليك الأمر)).

ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني قد خبأت لك خبيئا)) فقال ابن صياد ((هو الدخ)) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اخسأ.

فلن تعدو قدرك)) فقال عمر بن الخطاب: ذرني.

يا رسول الله! أضرب عنقه.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن يكنه فلن تسلط عليه.

وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله)).

[صحيح مسلم] (4/ 2245 ) ((96- (‌2930) حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد.

قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد).

حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب.

أخبرني سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر قال

انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رهط من أصحابه.

فيهم عمر بن الخطاب.

حتى وجد ابن صياد غلاما قد ناهز الحلم.

يلعب مع الغلمان عند أطم بني معاوية.

وساق الحديث بمثل حديث يونس.

إلى منتهى حديث عمر بن ثابت.

وفي الحديث عن يعقوب، قال: قال أبي (يعني قوله: لو تركته بين) قال: لو تركته أمه، بين أمره)).

[صحيح مسلم] (4/ 2246 ) ((97- (‌2930) وحدثنا عبد بن حميد وسلمة بن شبيب.

جميعا عن عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه.

فيهم عمر بن الخطاب.

وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة.

وهو غلام.

بمعنى حديث يونس وصالح.

غير أن عبد بن حميد لم يذكر حديث ابن عمر، في انطلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بن كعب، إلى النخل)).

أحاديث ذات صلة