خيرُ نساءٍ ركِبْنَ الإبلَ نساءُ قريشٍ أحناه على ولدٍ في صغرِه وأرأفُه بزوجٍ على قلةِ ذاتِ يدِه قال أبو هريرةَ وقد علم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ابنةَ عمرانَ لم تركبِ الإبلَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - نساء قريش# مناقب وفضائل - فضل قريش# نفقة - اعتبار حال الزوج في النفقة# نكاح - خدمة الزوجة لزوجها وأبنائها# مناقب وفضائل - أي النساء أفضل
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن كثير
الحكم:على شرط الصحيح وله طرق أخر

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3434) معلقًا، ومسلم (2527) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ؛ أحْنَاهُ علَى طِفْلٍ، وأَرْعَاهُ علَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ.

يقولُ أبو هُرَيْرَةَ علَى إثْرِ ذلكَ: ولَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3434 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3434) معلقًا، ومسلم (2527) فَضَّلَ اللهُ سُبحانَه بعضَ النَّاسِ على بعضٍ في الدُّنيا والآخِرةِ بعَدلِه وحِكمتِه سُبحانَه، وقدْ عرَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَماذجَ ممَّن فَضَّلهم اللهُ عزَّ وجلَّ، وبيَّن أسبابَ تَفضيلِهم؛ ليُقتدَى بهم في ذلك.

وفي هذا الحديثِ بَيانُ فضْلِ نِساءِ قُريشٍ على نِساءِ العربِ جميعًا، حيث قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نِساءُ قُريشٍ خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبلَ»، أي: خَيرُ نِساءِ العربِ؛ لأنَّهنَّ مَنْ كنَّ يَركَبْنَ الإبلَ، وقُريشٌ قَبيلةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ أسبابِ هذه الخَيريَّةِ فيَقولُ: «أَحْناهُ على طفْلٍ»، يعني: أشفَقُ النَّاسِ وأرفقُهنَّ بِالولدِ، «وأرعاهُ على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه»، أي: أكثرُ رِعايةً وصِيانةً لمالِ زوجِها في النَّفَقةِ وحُسنِ التَّدبيرِ وغيرِهما.

ثُمَّ قال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ رَوى هذا الحديثَ: ولم تَركَبْ مَريمُ بنتُ عِمرانَ بَعيرًا قطُّ.

أرادَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بذلك أنَّ مريمَ لم تَدخُلْ في النِّساءِ المذكوراتِ بالخيريَّةِ؛ لأنَّه قَيَّدَهنَّ برُكوبِ الإبلِ، ومَريمُ لم تكُنْ مِمَّنْ يَركَبُ الإبلَ، وكأنَّه كان يرَى أنَّها أفضلُ النِّساءِ مُطلَقًا.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الشَّفَقةِ على الأبناءِ ورِعايتِهم.

وفيه: الحثُّ على رِعايةِ المرأةِ لمالِ زَوجِها، وحِفظِها له.

أحاديث ذات صلة