عن أنسِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ قال صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظهرَ في مسجده بالمدينة أربعَ ركعاتٍ ثم صلى بنا العصرَ بذي الحُليفةِ ركعتين آمنًا لا يخافُ في حجةِ الوَداعِ

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# حج - الصلاة عند الإحرام ومتى يهل# حج - الإهلال من أين ينبغي أن يكون# حج - من قال يهل إذا انبعثت به راحلته# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن كثير
الحكم:على شرط الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15040) بلفظه، والبخاري (1547)، ومسلم (690)، وأبو داود (1773) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه أحمد (13488) بلفظه، والبخاري (1547)، ومسلم (690) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ معهُ بالمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، والعَصْرَ بذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بهَا حتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حتَّى اسْتَوَتْ به علَى البَيْدَاءِ، حَمِدَ اللَّهَ وسَبَّحَ وكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ، وأَهَلَّ النَّاسُ بهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ، فَحَلُّوا حتَّى كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بالحَجِّ، قالَ: ونَحَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدَنَاتٍ بيَدِهِ قِيَامًا، وذَبَحَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدِينَةِ كَبْشينِ أَمْلَحَيْنِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1551 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : قال بعضهم: هذا عن أيوب عن رجلٍ عن أنس.

التخريج : أخرجه البخاري (1551)، ومسلم (690) مختصراً لقدْ فَصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَناسِكَ الحَجِّ بفِعلِه وقَولِه، وأمَرَهم أنْ يَأْخُذوا عنه مَنَاسِكَهم؛ لتتعلَّمَ الأُمَّةُ كلُّها بعدَهم.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ خُروجِه لحَجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، صلَّى الظُّهرَ بالمدينةِ أربعَ رَكعاتٍ فأتَّمَها، ثمَّ صلَّى العَصرَ رَكعَتَين بذِي الحُلَيْفةِ قَصْرًا، وذو الحُلَيْفةِ: قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ سِتَّةُ أميالٍ أو سبعَةٌ (10 كم)، وهي مِيقاتُ أهلِ المدينةِ، ومَن مرَّ بها مِن غيرِ أهْلِها.

وباتَ بها حتَّى دَخَلَ الصَّباحُ، ثمَّ رَكِبَ ناقتَه، فلمَّا اسْتَوَتْ ووقَفَت به علَى البَيْدَاءِ -وهو مَكانٌ بالقُربِ مِن ذي الحُلَيفةِ مِن جِهةِ مكَّةَ، وسُمِّيتْ بَيداءَ؛ لعدَمِ وُجودِ مَعالِمَ فيها مِن أبْنيةٍ ونحوِها- قال: «الحَمدُ للهِ، وسُبحانَ اللهِ، واللهُ أكْبَر»، ثمَّ أهَلَّ -مِن الإهلالِ، وهو رفْعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، وصِيغتُها: «لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لك لَبَّيك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك»- قارِنًا بحَجٍّ وعُمرةٍ في إحرامٍ واحدٍ، ولم يكُنْ هذا الإهلالُ بِدايةَ إحْرامِه؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحرَمَ مِن مَسجِد ذي الْحُلَيْفَةِ، وأهَلَّ إهلالَه الأوَّلَ مِن هناكَ، ثمَّ أهَلَّ إهلالَه الثَّانيَ حينَ قامت به ناقتُه وارتَفَعَت، ثمَّ أهَلَّ للمرَّةِ الثَّالثةِ حينَ عَلا شَرَفَ البَيْدَاءِ.

وأهَلَّ النَّاسُ بمِثلِ ما أهلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، جامعِينَ الحجَّ والعُمرةَ في إحرامٍ واحدٍ، فلمَّا أتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ أمَرَ النَّاسَ الَّذين لم يَسوقوا الهَدْيَ -وهو اسمٌ لِما يُهْدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقرِ والغنَمِ والمَعْزِ- بالتَّحَلُّلِ بعْدَ أداءِ عُمرتِهم، وذلك بعْدَ الطَّوافِ بالبيتِ، والسَّعيِ بيْن الصَّفا والمَروةِ، والحلْقِ أو التَّقصيرِ، فصاروا حَلالًا من إحرامِهِم.

وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن ساقَ الهَدْيَ، فلمْ يَحِلَّ مِن إحرامِه.

وفي يومِ التَّرويةِ -وهو اليومُ الثَّامِنُ مِن ذي الحِجَّةِ- أهَلُّوا بالحَجِّ.

ونَحَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإبِلَ وهي قائِمةٌ؛ لأنَّه أمْكَنُ لنَحْرِها، ثمَّ ذبَحَ بالمدينةِ كَبشَينِ أملَحَينِ -وهو الَّذي فيه سَوادٌ وبَياضٌ- وذلك حينما كان يَقضي الأضحى في المدينةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ أعمالِ التَّمتُّعِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ.

وفيه: مَشروعيَّةُ القِرانِ بيْن الحجِّ والعُمرةِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ القَصرِ في السَّفرِ.

الأصول والأحكام

البداية والنهاية لابن كثير (7/ 413) وقال أحمد: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن المنكدر التيمي، عن أنس بن مالك الأنصاري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين، آمنا لا يخاف، في حجة الوداع.

تفرد به أحمد من هذين الوجهين الآخرين وهما على شرط الصحيح،

[مسند أحمد] (21/ 143) 13488 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن المنكدر التيمي، عن أنس بن مالك الأنصاري ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين آمنا لا يخاف، في حجة الوداع

[صحيح البخاري] (2/ 138) 1547 - حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين - قال: وأحسبه - بات بها حتى أصبح "

[صحيح مسلم] (1/ 480) 10 - (690) حدثنا خلف بن هشام، وأبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا حماد وهو ابن زيد، ح وحدثني زهير بن حرب، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا إسماعيل، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين

أحاديث ذات صلة