عنِ ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهما أنَّهُ سمِعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهى النِّساءَ في إحرامهنَّ عنِ القُفَّازَينِ والنِّقابِ وما مسَّ الوَرْسُ والزَّعفَرانُ منَ الثِّيابِ ولتلبَسْ بعدَ ذلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثيابِ مُعصفَرًا أو خزًّا أو حُلِيًّا أو سراويلَ أو قميصًا أو ذهبًا

الدلالات الموضوعية:# حج - محظورات الإحرام# حج - مباحات الإحرام# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه
المصدر: تحفة المحتاج
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1827) باختلاف يسير، وأحمد (4740) مختصراً

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ أنَّهُ سمِعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ نهَى النِّساءَ في إحرامِهنَّ عنِ القُفَّازَينِ والنِّقابِ وما مسَّ الورْسُ والزَّعفرانُ منَ الثِّيابِ ولتلَبسْ بعدَ ذلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثِّيابِ مُعَصفرًا أو خزًّا أو حُليًّا أو سراويلَ أو قميصًا أو خُفًّا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1827 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1827) واللفظ له، وأحمد (4740) مختصراً قد وضَّح الشَّرعُ ما للإحرامِ مِن أحكامٍ، وَهذا الحَدِيثُ يبيِّن بعضَ أحكامِ الإحرامِ المتعلِّقةِ بالنِّساءِ في إحرامهنَّ، وفيه أنَّ رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم نَهَى النِّساءَ وهُنَّ "فِي إحرامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ" والقُفَّازُ هو ما يَسْتُرُ اليَدَيْنِ، "والنِّقَابِ"، وهو الخِمارُ الَّذي يُسْدلُ على الوَجْهِ أو تَحتَ الْمَحاجِرِ، والمرادُ نَهْيُها عَن لُبْسِ النِّقابِ، وأمَّا غيرُ النقابِ مِمَّا يَسْتُرُ الوجهَ فللمرأةِ أنْ تَستُرَ وجهَها به عند حَضرةِ الرِّجالِ الأجانبِ أو مُحاذاتِهم؛ لِأنَّها مَأمورةٌ بِتغطِيَةِ وَجْهِها.

"وَمَا مَسَّ الوَرْسَ والزَّعْفَرَانَ مِن الثِّيابِ"، أي: الثِّيابِ الَّتِي صُبِغَتْ بالوَرْسِ والزَّعْفَرَانِ، و"الوَرْسُ": نباتٌ كالسِّمْسِمِ أَصْفَرُ، و"الزَّعْفَرَانُ": نباتٌ ذُو لَوْنٍ ورائحةٍ طيِّبةٍ، "وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثِّيابِ"، أي: بَعْدَمَا تَمتَنِعُ عن كلِّ ما نَهَى عنهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فَلْتَلْبَسْ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ وأنواعِ الثِّيابِ، مُعَصْفَرًا، أي: المَصبُوغ بالعُصْفُرِ، و"العُصْفُرُ": نَوْعٌ مِن أنواعِ النباتِ، أصفرُ اللَّونِ، يُصْبَغُ به، ولكنَّه لَا رائحةَ لَهُ، "أو خَزًّا"، أي: الثِّيابَ المَنسُوجةَ مِن الحَرِيرِ أو الصُّوفِ، "أو حُلِيًّا"، أي: مِنَ الحُلِيِّ، وَهِيَ أدواتُ الزِّينَةِ مِثْلُ الأَساوِرِ وَمَا شابَه مِمَّا تَحَلَّى به المَرأةُ، "أو سَرَاوِيلَ" وَهُوَ ثوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ لِسَتْرِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجسدِ، "أو قَمِيصًا" وَهُو ما يُلبَس على الْجزءِ العلُوْيِّ مِن الجَسدِ مُفَصَّلًا علَيهِ، "أو خُفًّا" وَهُوَ: ما يُلبَس في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رقيقٍ، ويكون ساترًا للكعبينِ فأكثرَ.

وهذا بعَكسِ الرَّجُلِ؛ فإنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسدِ بدون شَدِّ، لا يَلبَسه الرَّجُلُ المحرِمُ، وِإنْ لم يَجِدِ الإِزارَ لَبِسَ السَّراويلَ ويَتخِذُه إزارًا، وإذا لم يَجِدِ النَّعلَين قَطَع الخفَّ أسفَلَ مِن الكعْبينِ، وتُستَخدَمُ بَدَلَ الرِّدَاءِ لِسَتْرِ الجسدِ .

أحاديث ذات صلة