- أُتيَ النَّبيُّ برجلٍ ليصلِّيَ عليه فقال : أعليهِ دَينٌ ؟ قلنا : دينارانِ، فانصرفَ فتحمَّلَها أبو قتادةَ، فصلَّى عليه النَّبيُّ

الدلالات الموضوعية:# تفليس - حلول الدين على الميت# قرض - الترهيب من الدين# صلاة الجنازة - الصلاة على من عليه دين# قرض - من ضمن دين ميت# حوالة - إحالة دين الميت على رجل
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3343)، والنسائي (1961) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ أُتِيَ بجَنَازَةٍ، فَقالوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقالَ: هلْ عليه دَيْنٌ؟ قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ تَرَكَ شيئًا؟ قالوا: لَا، فَصَلَّى عليه، ثُمَّ أُتِيَ بجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قالَ: هلْ عليه دَيْنٌ؟ قيلَ: نَعَمْ، قالَ: فَهلْ تَرَكَ شيئًا؟ قالوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بالثَّالِثَةِ، فَقالوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قالَ: هلْ تَرَكَ شيئًا؟ قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ عليه دَيْنٌ؟ قالوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قالَ: صَلُّوا علَى صَاحِبِكُمْ، قالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عليه يا رَسولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عليه.

الراوي : سلمة بن الأكوع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2289 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2153) واللفظ له، والنسائي (1961)، وأحمد (16510) بنحوه.

الدَّيْنُ مِن حُقوقِ العِباد التي يَجِبُ الوَفاءُ بها؛ فالمَدِينُ يَنبغي له أنْ يُبْرِئَ ذِمَّتَه مِن الدَّيْنِ المُسْتَحَقِّ عليه، ولعِظَمِ أمْرِ الدَّينِ وخَطَرِه، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُصلِّي على أحدٍ ماتَ عليه دَيْنٌ، وليس في تَرِكَتِه ما يُمْكِنُ سَدادُه منْه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي سَلَمةُ بنُ الأكوَعِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا جالِسين عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجِيءَ إليه بثَلاثِ جَنازاتٍ مُتفرِّقاتٍ؛ ليُصلِّيَ عليها، فلَمَّا سَأَلَ عن الميِّتِ الأَوَّلِ وعَلِم أنَّه ليس عليه دَيْنٌ، صَلَّى عليه، ولَمَّا سأَلَ عن الثاني، وعَلِم أنَّ عليه دَيْنًا لكنَّه تَرَك ثَلاثةَ دَنانيرَ يُوفَّى منها الدَّينُ؛ صَلَّى عليه، فلمَّا أُتِيَ بِجَنازَةٍ ثالثةٍ، وعَلِم أنَّ صاحبَها عليه دَيْنٌ -ثَلاثةُ دَنانيرَ- ولم يَترُكْ شَيئًا يُوفَّى به الدَّينُ؛ لم يُصَلِّ عليه، وقال لأصحابِه: صَلُّوا على صاحبِكم، فتَكفَّلَ أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه بسَدادِ دَينِ هذا الميِّتِ، فصَلَّى عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّ الدَّينَ قد نُقل مِن ذِمَّةِ الميِّتِ إلى ذِمَّةِ رجُلٍ آخَرَ، فتَحمَّلَها عنه، وفي الحَمالةِ بَراءةٌ لذِمَّةِ الميِّتِ مِن الدَّينِ.

وفي الحديثِ: التَّشديدُ في أمْرِ الدُّيونِ، وأنَّه يَعلَقُ برَقَبةِ المَدينِ بعْدَ مَوتِه حتَّى يُقْضى عنه بأيِّ صُورةٍ.

وفيه: حِمايةُ الإسلامِ لحُقوقِ النَّاسِ الماليَّةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 247) 3343- حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات وعليه دين، فأتي بميت، فقال: ((أعليه دين؟)) قالوا: نعم، ديناران، قال: ((صلوا على صاحبكم)) فقال أبو قتادة الأنصاري: هما علي يا رسول الله، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته))

[سنن النسائي] (4/ 65) 1962- أخبرنا نوح بن حبيب القومسي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل عليه دين، فأتي بميت، فسأل: ((أعليه دين؟)) قالوا: نعم، عليه ديناران، قال: ((صلوا على صاحبكم))، قال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله، فصلى عليه، فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينا فعلي، ومن ترك مالا فلورثته))

أحاديث ذات صلة