إنَّا معاشرَ الأنبياءِ دينُنا واحدٌ ، والأنبياءٌ أخوةٌ لعلَّاتٍ ، وإنَّ أوْلَى النَّاسِ بابنِ مريمَ لأنا ، إنَّه ليس بيني وبينهُ نبيٌّ

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# إسلام - أصول الدين وبيان فرائضه# أنبياء - عيسى# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# أنبياء - عام
المصدر: مجموع الفتاوى
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بابْنِ مَرْيَمَ، وَالأنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، ليسَ بَيْنِي وبيْنَهُ نَبِيٌّ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أنبياءُ اللهِ عزَّ وجلَّ وإنِ اختَلَفَت شَرائعُهم، إلَّا إنَّهم جَميعَهم إخوةٌ في الدِّينِ، فدِينُ اللهِ واحدٌ، وهو الإسلامُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أَولى النَّاسِ بنَبيِّ اللهِ عِيسى ابنِ مَريمَ عليه السَّلامُ، يعني: أخصُّ النَّاسِ به وأقْرَبُهم إليه؛ وذلك لأنَّ عِيسى عليه السَّلامُ بَشَّرَ بنُبُوَّةِ نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما أخبَرَ اللهُ تعالَى في كِتابِه العَزيزِ: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] ، فلمْ يَكُنْ بيْنهما نَبِيٌّ مِن الأنبياء، وبيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الأنبياءَ مِثلُ أولادِ عَلَّاتٍ، وهمُ الإخوةُ لِأبٍ واحدٍ مِن أُمَّهاتٍ مُختلفةٍ، والمعنى: أنَّهم مُتَّفِقون فيما يَتعلَّقُ بالاعتقاديَّاتِ المُسمَّاةِ بأُصولِ الدِّياناتِ، كالتَّوحيدِ، والإيمانِ، مُختلِفون فيما يَتعلَّقُ بالعمَليَّاتِ، وهي الفِقهيَّاتُ، كما أنَّ أولادَ العَلَّاتِ أبوهمْ واحدٌ وإنْ كانت أُمَّهاتُهم شَتَّى.

وفي الحديثِ: أنَّه لم يُبعَثْ نَبيٌّ فيما بيْن نَبيِّ اللهِ عِيسى عليه السَّلامُ ونبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة