أنَّ عمرَو بنَ العاصِ كانَ على سريَّةٍ وفيه قالَ فغسل مغابِنَهُ وتوضَّأَ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ صلَّى بهِم
أخرجه أبو داود (335)، والحاكم (628)، والدارقطني في ((سننه)) (682) بلفظه مطولًا.
فَغسلَ مغابنَهُ وتَوضَّأ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ صلَّى بِهِم فذكرَ نحوَهُ ولم يذكرِ التَّيمُّمَ الراوي : أبو قيس مولى عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 335 خلاصة حكم المحدث : صحيح هذا الحديثُ مُختَصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عَمْرَو بنَ العَاصِ رضِيَ اللهُ عنه كان على سَرِيَّةٍ، والسَّرِيَّةُ: الطَّائِفَةُ مِن الجيشِ يَبلُغ أقصاها أَرْبَعَ مِئة رَجُلٍ، فاحْتَلَم في ليلةٍ باردةٍ، فتيمَّم وصلَّى بأصحابِه دُونَ غُسلٍ مع وجودِ الماء.
وذُكِر في هذا الحديثِ: أنَّه غَسَل مَغَابِنَه، والمَغابِنُ: ثنايا الجِلدِ الَّتِي يَصعُب وُصولُ الماءِ إليها إلَّا بقَصدٍ ومبالغةٍ، ولعلَّ المرادَ بها: أنَّه غَسَل فَرْجَه، وتوضَّأ وُضوءَه للصَّلاةِ، ثُمَّ صلَّى بأصحابِه، أي: دونَ إتمامٍ لِغُسلٍ مع وَفرةِ الماء، فلمَّا ذهَبوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَروا له فِعلَ عَمْرٍو وصلاتَه بهم، فسأله النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك.
قال عَمْرٌو: فأخبرتُه بالَّذِي مَنَعَنِي مِن الاغتِسالِ وقلتُ: إنِّي سمعتُ اللهَ يقولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] ؛ فضَحِك رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَقُلْ شيئًا، وكأنَّه أَقَرَّه على ما فَعَل وعلى ما فَهِمَه مِن الآيةِ.