ما لي أراكُمْ عِزينَ [يعني حديث: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: ما لي أرَاكُمْ رَافِعِي أيْدِيكُمْ كَأنَّهَا أذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا في الصَّلَاةِ قالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقالَ: مَالِي أرَاكُمْ عِزِينَ قالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقالَ: ألَا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا يا رَسولَ اللهِ، وكيفَ تَصُفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ ويَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ.]
أخرجه مسلم (430) مطولاً، من حديث جابر بن سمرة .
دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم المسجدَ وهم حِلقٌ ، فقال : ما لي أراكم عِزينَ ؟ الراوي : جابر بن سمرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4823 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو ادود (4823) بلفظه، ومسلم (430)، وأحمد (20964) كلاهما مطولا ببعض لفظه.
أُمَّةُ الإسلامِ أمَّةٌ واحدةٌ، وقد حَرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على وَحدتِها وجمْعِ كَلمتِها؛ لتكونَ يدًا واحدةً على مَنْ سواهم، سواءٌ في صلاتِهم، أو في حياتِهم العامَّةِ.
وفي هذا الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَلَ المسجِدَ، وأصحابُه حِلَقٌ، أي: مُتفرِّقونَ، كُلُّ جماعةٍ منهم مُستديرةٌ في حَلْقَةٍ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما لي أراكم عِزِينَ؟!»، أي: مُتفرِّقين، فأنكَرَ عليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَوْنَهم مُتفرِّقينَ، كُلُّ جماعةٍ في حَلْقةٍ، ولا يجمعهم مجلِسٌ واحدٌ، وإنَّما ينبغي أنْ يكونوا مُجتمِعينَ؛ وذلك لأنَّ تفرُّقَ الأبدانِ ربَّما أدَّى إلى تَفرُّقِ القلوبِ، وهو ما يَنشأُ عنه كلُّ شرٍّ.
وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن التَّفرُّقِ والأمْرُ بالاجتماعِ.