أعظمُ المسلمينَ في المسلمينَ جُرمًا من سألَ عمّا لم يُحرَّم فحُرِّمَ على الناسِ من أجلِ مسألتِهِ
أخرجه البخاري (7289)، ومسلم (2358) واللفظ له.
إنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ جُرْمًا، مَن سَأَلَ عن شيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِن أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ.
الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7289 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] نَهَى الشَّارعُ الحَكيمُ عن كَثرةِ السُّؤالِ، وكذلك الابتداءُ بالسُّؤالِ عمَّا لا يَقَعُ؛ فرُبَّما يَكونُ السُّؤالُ في وقتِ نُزولِ الوَحيِ والتَّشريعِ سَببًا في تَحريمِ شَيءٍ على المسلِمينَ، كان حَلالًا، فيَلحَقُهم بتَحريمِه المَشقَّةُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «أعظَمَ المُسلِمِينَ جُرمًا» أي: أشَدَّهم وُقوعًا في الذَّنبِ والإثمِ، «مَن سَأَلَ» النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «عن شَيءٍ لم يُحرَّمْ على المُسلِمِينَ» قبْلَ سُؤالِه، بَل كانَ مَسكوتًا عنه، «فحُرِّمَ عليهم من أجْلِ مسألتِه»، أي: بسَببِ سُؤالِه هذا.
وهذا في حقِّ مَن سَألَ عَبَثًا وتكلُّفًا فيما لا حاجةَ به إليه؛ كمَسألةِ بَني إسرائيلَ في شأنِ البقرةِ، أمَّا الذي يَسألُ سُؤالَ حاجةٍ وَضرورةٍ فهو مُطالَبٌ به، كما في قولِ اللهِ تَعالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، وأيضًا فإنَّ التَّحذيرَ والتَّرهيبَ يَختصُّ بزَمنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكن بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا بأسَ أن يَسألَ النَّاسُ العُلماءَ عن أُمورِ دينِهم؛ لأنَّ التَّشريعَ قدِ انتهَى وقتُه، وليس هناك تَحليلٌ ولا تَحريمٌ، ولا إيجابٌ ولا إسقاطٌ.
وفي الحديثِ: أنَّ الأصلَ في الأشياءِ الإباحةُ، حتَّى يَرِدَ الشَّرعُ بخِلافِ ذلك.
وفيه: التَّحذيرُ من الاختلافِ وكثرةِ الأسئلةِ من غيرِ ضَرورةٍ.
[صحيح البخاري] (9/ 95) 7289- حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أعظم المسلمين جرما، من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته)).
[صحيح مسلم] (4/ 1831 ) ((132- (2358) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما، من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين، فحرم عليهم، من أجل مسألته)).
133- (2358) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر.
قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري.
ح وحدثنا محمد بن عباد.
حدثنا سفيان قال: (أحفظه كما أحفظ بسم الله الرحمن الرحيم) الزهري: عن عامر بن سعد، عن أبيه ، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أعظم المسلمين في المسلمين جرما، من سأل عن أمر لم يحرم، فحرم على الناس من أجل مسألته)).
133- م- (2358) وحدثنيه حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر.
كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد.
وزاد في حديث معمر ((رجل سأل عن شيء ونقر عنه)).
وقال في حديث يونس: عامر بن سعد؛ أنه سمع سعدا.