أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ردَّ ابنتَهُ زينبَ علَى أبِي العاصِ بنِ الرَّبيعِ وكان إسلامُها قبلَ إسلامِهِ بِسِتِّ سنينَ على النكاحِ الأولِ ولم يُحدِثْ شهادةٌ ولا صَداقٌ
أخرجه أبو داود (2240)، والترمذي (1143) باختلاف يسيرأخرجه مسلم (1421) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ ليسَ للوليِّ معَ الثَّيِّبِ أمرٌ واليتيمةُ تستأمرُ وصمتُها إقرارُها الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2100 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2100) واللفظ له، وأصله في صحيح مسلم (1421) لقدْ كرَّمَ الإسلامُ المرأةَ، ومِن ذلك: أنَّه جعَلَ لها حُقوقًا تعبِّرُ فيها عن نفسِها، وخاصَّةً عند الزَّواجِ؛ فللمرأةِ حَقٌّ في الموافقةِ أو الرَّفضِ لمَن يَتقدَّمُ إليها ويَطلبُ زواجَها مِن وليِّ أمرِها.
...
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليس للوليِّ مع الثَّيِّبِ أمرٌ"، أي: ليس له أن يَفرِضَ رأيَه وقرارَه بالقَبولِ أو الرَّفضِ على مَن سبَق لها الزَّواجُ لِمَن طلَبَها للزَّواجِ، بل يُؤخَذُ منها صَريحُ اللَّفظِ بالقَبولِ أو الرَّفضِ، ووليُّ المرأةِ: هو الَّذي يَلي أمرَها مِن عَصَبَتِها مِن الرِّجالِ الأقرَبِ فالأقرَبِ، كأبيها وأخيها وعمِّها.
...
"واليتيمَةُ"، أي: الَّتي ليس لها أبٌ، والمرادُ باليتيمَةِ البِكرُ؛ كما فُسِّر برِواياتٍ أُخرَى، وحمَله البعضُ على أنَّ المرادَ: البِكرُ اليتيمَةُ بحَمْلِ المطْلَقِ على المقيَّدِ، "تُستَأمَرُ"، أي: يأخُذُ وليُّها رأيَها فيمَن تقدَّم لها، "وصَمتُها إقرارُها"، أي: وسُكوتُها علامةٌ على مُوافقتِها بالزَّوجِ؛ وذلك أنَّ البِكرَ والصَّغيرةَ تكونُ أشدَّ حَياءً مِن الَّتي قد سبَق لها الزَّواجُ، وأيضًا فإنَّ ذلك مِن حِرصِ الإسلامِ على مَصلحةِ القاصِراتِ واليتيماتِ، وحثِّه للأولياءِ على رِعايتِهنَّ، وحُسنِ اختيارِ الأزواجِ لهنَّ؛ لأنهنَّ قليلاتُ الخِبرةِ، ويَسهُلُ خِداعُهنَّ.
...
وفي الحديث: بيانُ مُراعاةِ الإسلامِ لحقِّ المرأة الثيِّبِ وأنَّ أمْرَها بيَدِها في الزَّواجِ؛ فلا بدَّ مِن موافقتِها، وليس للوليِّ أن يَجبُرَها على الزَّواجِ مِمَّن لا تَرغَبُ فيه
[سنن أبي داود] (2/ 272) 2240- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، ح وحدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة يعني ابن الفضل، ح وحدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد، المعنى، كلهم عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول))، لم يحدث شيئا، قال محمد بن عمرو، في حديثه: بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي: بعد سنتين
[سنن الترمذي] (3/ 440) 1143- حدثنا هناد قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحا)): ((هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه))