- [ عن ] أبي رمثةَ قال : خرجت معَ أبي حتى أتيت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فرأيت برأسِه رَدْعَ حِنَّاءٍ، وقال لأبي : هذا ابنُك ؟ قال : نعم، قال : أما إنه لا تَجني عليه ولا يَجْني عليك، وقرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }
أخرجه أبو داود (4495)، وأحمد (7019)، والدارمي (2434) بنحوه.
انطلقتُ معَ أبي نحوَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لأبي ابنُكَ هذا؟ قالَ: إي وربِّ الكعبةِ.
قالَ: حقًّا؟ قالَ: أشهَدُ بِهِ، قالَ: فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضاحِكًا من ثبتِ شبَهي في أبي ومن حلِفِ أبي عليَّ ثمَّ قالَ: أما إنَّهُ لا يَجني عليكَ ولا تَجني عليهِ، وقرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الراوي : أبو رمثة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4495 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4495)، وأحمد (7019)، والدارمي (2434) واللفظ لهم.
من عدل اللهِ سُبحانه وتعالى أنَّه يُحاسِبُ كلَّ شخْصٍ بما يرتكِبُه من ذُنوبٍ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، بل كلُّ نفْسٍ مرهونَةٌ بما جنَتْ يَداها، ولا يحمِلُ إنسانٌ ذنْبَ غيرِه وإن كان أقرَبَ النَّاسِ إليهِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو رِمْثَةَ: "انطلَقْتُ"، أي: ذهبْتُ مع أبي "نحوَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: مُتوجِّهين إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال لِأبي: "ابنُك هذا""، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لمَّا رَآنا سألَ أبي: "ابنُك هذا؟" "قال: إي، ورَبِّ الكعبَةِ"؛ فحلَفَ الرَّجلُ فقال: نعم ورَبِّ الكعبَةِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "حقًّا"، أي: إنَّ ما تَقوله صِدقٌ، قال: "أشهَدُ بهِ"، أي: أشهَدُ على ذلك قال: "فتبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ضاحكًا"، أي: تعجَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وظهَرَ أثَرُ هذا التَّعجُّبِ في تبسُّمِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "مِن ثَبْتِ شَبَهي"، أي: ثُبوتِ قوَّةِ الشَّبهِ "في أبي"، أي: شَبَهي بأبي، "ومِن حَلِفِ أبي عليَّ"، أي: إنَّ قوَّةَ هذا الشَّبَهِ تُغني عن الحَلِفِ.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أمَا إنَّه لا يَجْني عليك"، أي: لا تُؤخَذُ بجِنايتِه، ولا تُعاقَبُ بذنْبِه، "ولا تَجْني عليهِ"، أي: لا يُؤخَذُ بجِنايتِك، ولا يُعاقَبُ بذنْبِك؛ فإنَّ المذنِبَ هو الَّذي يُؤخَذُ بما فعَلَ وارتكَبَ من جِنايَةٍ، "وقرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: تَلا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هذه الآيَةَ: {وَلَا تَزِرُ}، أي: لا تتَحمَّلُ نفْسٌ {وَازِرَةٌ}؛ ارتكبَت إثمًا {وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ؛ ذنْبَ نَفْسٍ أُخرى، والمَقصودُ: أنَّه لا يُعاقَبُ شخْصٌ بذنْبِ غيرِه، وإنَّما الَّذي يَستحِقُّ العقوبَةَ مَن فعَلَ الذَّنبَ وارتكَبَ المعصيَةَ.
سنن أبي داود (4/ 168) 4495 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبيد الله يعني ابن إياد، حدثنا إياد، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا؟ قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي علي، ثم قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [[الأنعام: 164]]
مسند أحمد (11/ 679) 7109 - حدثنا هشام بن عبد الملك، وعفان، قالا: حدثنا عبيد الله بن إياد، حدثنا إياد، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، فقال لي أبي: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقشعررت حين قال ذاك، وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لا يشبه الناس فإذا بشر له وفرة - قال عفان، في حديثه: ذو وفرة - وبها ردع من حناء، عليه ثوبان أخضران، فسلم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا؟ قال: أشهد به، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أبي علي، ثم قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه ، قال: وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [[الأنعام: 164]] ، قال: ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني لأطب الرجال، ألا أعالجها لك؟ قال: لا، طبيبها الذي خلقها
سنن الدارمي (3/ 1543) 2434 - أخبرنا أبو الوليد، حدثنا عبيد الله بن إياد، حدثنا إياد، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبي: ابنك هذا؟ فقال: إي ورب الكعبة.
قال: حقا؟ قال: حقا أشهد به قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي علي.
فقال: إن ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه قال: وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [[الأنعام: 164]]