خرج مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى البقيعِ فقال يا معشرَ التُّجَّارِ ألا إنَّ التُّجَّارَ همُ الفُجَّارُ إلا منِ اتَّقَى وبرَّ وصدقَ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصدق وما جاء فيه# رقائق وزهد - الورع والتقوى# بيوع - الصدق والأمانة والبيان والبركة في البيع وما يمحقها# رقائق وزهد - تقوى الله# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إيمان - الوعيد# قيامة - الحشر
المصدر: مسند علي
الراوي: رفاعة بن رافع
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1210)، وابن ماجه (2146)، والدارمي (2580)، وابن حبان (4910) جميعا بنحوه.أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار - علي)) (94) بلفظه

الشرح والتوضيح

أنَّه خرَجَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى المُصلَّى، فرَأَى النَّاسَ يَتبايعونَ، فقال: يا مَعشَرَ التُّجارِ فاسْتجابُوا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَفَعُوا أعناقَهمْ وأبْصارَهُمْ إليه فقال إنَّ التُّجارَ يُبعثُونَ يَومَ القِيامةِ فُجَّارًا إلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وبَرَّ وصَدَقَ الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1210 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1210)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 44) (4542) واللفظ لهما، وابن ماجه (2146)، والدارمي (2580)، وابن حبان (4910)، ) جميعا باختلاف يسير.

لَمَّا جاء الإسلامُ أرشَد ونظَّم للنَّاسِ المعامَلاتِ بما يَحفَظُ حُقوقَ الجميعِ، وكذلك جاءَ بما يَحفَظُ على المرءِ دِينَه وألَّا يُفسِدَه بما يقَعُ فيه مِن مُعامَلاتٍ سيِّئةٍ في الدُّنيا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه خرَج معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّمَ إلى المصلَّى، فرأَى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "النَّاسَ يَتَبايَعون"، أي: يقَعُ بَينَهم بَيعٌ وشِراءٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا مَعشرَ التُّجَّارِ"؛ قال رفاعةُ: "فاستَجابوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: لنِدائِه، "ورفَعوا أعناقَهم وأبصارَهم إليه"، أي: التفَتُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وليسَ مُجرَّدَ أنَّهم استمَعوا له بآذانِهم، وهذا بَيانٌ لشِدَّةِ استِجابَتِهم وانتظارِهم لِمَا سيَقولُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويُوصيهم به، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ التَّجُّارَ يُبعَثون يومَ القيامةِ فُجَّارًا"، أي: لِمَا قد يقَعُ مِنهم مِن الأحلافِ والأيمانِ والتَّدليسِ في البَيعِ ونحوِ ذلك، يَستحِلُّون به بيعَهم، والفُجورُ: استِحْلالُ المعاصي والمُحرَّماتِ، والانطلاقُ فيها، "إلَّا مَن اتَّقَى اللهَ، وبَرَّ وصدَق"، أي: استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِنهم مَن يتَّقي اللهَ عزَّ وجلَّ في بَيعِه، فلم يَغُشَّ ولم يَخُنْ في البيعِ وصدَق المشترِيَ فيما معَه مِن سِلعةٍ، وكذلك فيما كان منه مِن أَيمانٍ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على الاستِجابةِ والاهتِمامِ لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأوامرِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: حَثُّ البائعِ على الصِّدقِ والتَّقوى في بَيعِه.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار - مسند علي (3/ 47) :

92 - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده ، أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فقال: يا معشر التجار ألا إن ‌التجار ‌هم ‌الفجار، ‌إلا ‌من ‌اتقى وبر وصدق

سنن الترمذي (3/ 507) :

1210 - حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: ‌يا ‌معشر ‌التجار، فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله، وبر، وصدق هذا حديث حسن صحيح، ويقال: إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضا "

[سنن ابن ماجه] (2/ 726 ) :

2146 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رفاعة ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا الناس يتبايعون بكرة، فناداهم: ‌يا ‌معشر ‌التجار فلما رفعوا أبصارهم ومدوا أعناقهم، قال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله وبر وصدق

مسند الدارمي - ت حسين أسد (3/ 1652) :

2580 - أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله هو ابن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن رفاعة، عن أبيه، عن جده ، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فقال: ‌يا ‌معشر ‌التجار، حتى إذا اشرأبوا، قال: التجار يحشرون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله وبر وصدق، قال أبو محمد: " كان أبو نعيم يقول: عبيد الله بن رفاعة، وإنما هو إسماعيل بن عبيد بن رفاعة "

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (11/ 276) :

4910 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي، عن أبيه عن جده رفاعة أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، والناس يتبايعون، فنادى: "يا معشر التجار" فاستجابوا له ورفعوا إليه أبصارهم، وقال: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى وبر وصدق".

أحاديث ذات صلة