أنَّهُ جَوَّزَ ( في الحريرِ ) أربعَ أصابِعَ ومنع مِمَّا زاد علَيها

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - ما يرخص للرجال من الحرير# زينة اللباس - لباس الحرير# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: السيل الجرار
الراوي: -
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

عن عمرَ أنَّهُ لم يُرخِّص في الديباجِ ، إلا موضعَ أربعِ أصابعَ الراوي : سويد بن غفلة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5328 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5313) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5690)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 243) بنحوه مطولًا.

لقدْ يَسَّرتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على النَّاس، وراعتْ طبائِعَ البَشرِ، ومن ذلك الترخيصُ في بَعضِ الأمورِ رأفةً ورَحمةً بالعِبادِ؛ فرخَّصَ لهم في بَعضِ الحريرِ في لِباسِ الرِّجالِ؛ تَيسيرًا عليهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ، عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّه لم يُرخِّصْ في الدِّيباجِ"، وهو نوعٌ نَفِيسٌ مِن الحَريرِ، والمرادُ به: الحريرُ عمومًا، "إلَّا موضعَ أربعِ أصابعَ"، أي: أَذِنَ في هذا القَدْرِ مِن الحريرِ، تبعًا لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، واستخدامُ لَفظةِ التَّرخيصِ؛ لأنَّ الحريرَ مَنْهِيٌّ عن لُبْسِ الرِّجالِ له، إلَّا دونَ هذا القَدْرِ الَّذي ذُكِرَ في الحديثِ.

وقد ثبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه رخَّص في الحريرِ لعُذْرٍ، كمرَضٍ، بالقَدْرِ الَّذي يحتاجُ إليه المريضُ؛ ففي الصَّحيحَينِ عن أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رخَّصَ لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ والزُّبَيرِ في قَميصٍ مِن حريرٍ، مِن حَكَّةٍ كانَتْ بهما".

وفي الحديثِ: الاهتمامُ بالملبَسِ، وجَودتِه، وحُسْنِه .

أحاديث ذات صلة