- عن عبدِ اللهِ قال : اقرءوا سورةَ البقرةِ في بيوتِكم، فإنَّ الشَّيطانَ لا يدخلُ بيتًا يقرأُ فيه سورةُ البقرةِ
أخرجه الطبراني (9/ 129) (8643)، والحاكم (2062) كلاهما بلفظه، والدارمي (3422)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10734) كلاهما بنحوه.
لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 780 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري بيوتُ المسلِمينَ يَنبَغي أنْ تُحصَّنَ منَ الشَّيطانِ، وأنْ تُملأَ بالنُّورِ والبَرَكةِ، ويكونَ ذلك بعَملِ الطَّاعاتِ فيها من ذِكرٍ وصَلاةٍ ودُعاءٍ وقِراءةِ القُرآنِ وغَيرِ ذلك، وقِراءةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ للمَكانِ الَّذي يُقرَأُ فيهِ؛ فهو حَبْلُ اللهِ المَوصُولُ، وفيهِ طُمَأنينةُ النَّفْسِ، وطَردٌ للشَّياطِينِ مِنَ البُيوتِ الَّتي يُقرَأُ فيها، وخاصَّةً سُورةَ البقَرةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَجعَلُوا بُيوتَكُم مَقابِرَ»، أي: لا تَجعَلوها شَبيهةً بالمَقابِرِ خاليةً عنِ الذِّكرِ والطَّاعةِ، واجْعَلوا لها نَصيبًا من قِراءةِ القُرآنِ والصَّلاةِ، كما جاء في الصَّحيحَينِ عنِ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «اجْعَلوا في بُيوتِكم من صَلاتِكم، ولا تَتَّخِذوها قُبورًا».
ثُمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الشَّيطانَ يفِرُّ ويَبتعِدُ مِنَ البَيتِ الَّذي تُقرَأُ فيهِ سُورَةُ البقَرةِ؛ لأنَّه يئِسَ من إغْواءِ أهْلِه ببَرَكةِ هذه السُّورةِ، أو لمَا يَرى من جِدِّهم في الدِّينِ، واجْتِهادِهم في العِبادةِ، فالبَيتُ الَّذي يُقرأُ فيه القُرآنُ بوَجهٍ عامٍّ يتَّسِعُ على أهْلِه، ويَكثُرُ خَيرُه، وتَحضُرُه الملائكةُ، وتُدحَضُ عنه الشَّياطينُ، وإنَّ البَيتَ الَّذي لا يُقرأُ فيه القُرآنُ يَضيقُ على أهْلِه، ويقِلُّ خَيرُه، وتَنفِرُ منه الملائكةُ، وتحضُرُ فيه الشَّياطينُ.
والحَديثُ يدُلُّ على فَضيلةِ سورةِ البَقرةِ، وتَقْديمِها على غَيرِها، وإنَّها لَكذلكَ؛ فقدْ جمَعَتْ من أحْكامِ الشَّرعِ ما لم تَجمَعْه سورةٌ في القُرآنِ، فهي مُشتمِلةٌ على صِفاتِ المؤمِنينَ، وصِفاتِ المنافِقينَ، وشَرحِ قِصصِ بَني إسْرائيلَ، والزَّجرِ عنِ السِّحرِ والرِّبا، وذِكرِ القِبلةِ والصَّلاةِ والصَّومِ والحَجِّ والعُمرةِ، والطَّلاقِ والعِدَدِ، والدُّيونِ والشُّروطِ، والرَّهنِ والقِصاصِ، وغَيرِ ذلك منَ الأحْكامِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على قِراءةِ القُرآنِ، وكَثْرةِ الذِّكرِ في البُيوتِ.
وفيه: تَوجيهُ النَّاسِ إلى أنَّ القُرآنَ والذِّكرَ يُحْيي البُيوتَ والقُلوبَ ويُعمِّرُها.
[المعجم الكبير للطبراني] (9/ 129) :
8643 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم، فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 749) :
2062 - أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، ثنا الفضل بن دكين، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة .
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه .
وقد أسنده عاصم بن بهدلة، عن أبي الأحوص
[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (4/ 2127) :
3422 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله : إن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ في بيت، خرج منه
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (9/ 353) :
10734 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الأحوص، قال: قال عبد الله : جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم، ولا ينأى عنه كبيركم، فإن الشيطان يفر من البيت يسمع تقرأ فيه سورة البقرة