قيل لبعضِ الصحابةِ رضوان الله عليهم في رجمِ رسولِ اللهِ صلى اللهِ عليه وسلم المحصنَ والمحصنةَ أكان ذلك قبل نزولِ سورةِ النورِ أم بعد نزولِها ؟ فقال لا أدري

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النور# حدود - حد الرجم# حدود - حد الزنا# حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
المصدر: الإحكام في أصول الأحكام
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:روي بأصح طريق

الشرح والتوضيح

عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أبِي أوْفَى: هلْ رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أمْ بَعْدُ؟ قالَ: لا أدْرِي.

الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6813 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1702)، وأحمد (19126)، وأبو عوانة (6760) واللفظ لهم جميعا.

الرَّجْمُ هو عُقوبةُ الزَّاني المتزَوِّجِ، فمَن ثَبَتَتْ عليه جَريمةُ الزِّنا رجُلًا كانَ أو امرأةً، وكان مُتزوِّجًا؛ أو سبق له الزَّواجُ كانتْ عُقوبتُه الرَّجمَ حتَّى الموتِ، وهذه العقوبةُ ثَابتةٌ بسُنَّةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ سَأَل التابعيُّ سُلَيْمانُ الشَّيْبانِيُّ الصَّحابيَّ عبدَ اللهِ بنَ أبي أَوْفَى رَضِيَ الله عنه: هلْ رَجَم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ.

فسَأَله: أكان قبْلَ نُزولِ سُورةِ النُّورِ أمْ بَعْدَ نُزولِها؟ يُرِيدُ قولَ اللهِ تعالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، قال: «لا أَدْرِي».

وسُؤالُ الشَّيْبانِيِّ عن وقْتِ الرَّجْمِ؛ لِيَتَأكَّدَ مِن أنَّ الآيةَ التي نَصَّتْ على الجَلْدِ فقطْ ليسَتْ عامَّةً في كلِّ الزِّنَا، فإنْ كان الرَّجْمُ بعدَها فقدْ خُصَّ هذا العُمومُ برَجْمِ المُحصَنِ، وقدْ قام الدَّليلُ على أنَّ الرَّجْمَ وقَع بعْدَ نُزولِ سُورةِ النور؛ لأنَّ نُزولَها كان في قِصَّةِ الإفْكِ سَنةَ أربعٍ أو خَمسٍ أو سِتٍّ، والرَّجْمُ كان بعْدَ ذلك؛ لأنَّ أبا هُرَيْرَة رَضِيَ الله عنه حَضَرَه ورواه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو هريرة رَضِيَ اللهُ عنه قدْ أَسْلَم سَنةَ سَبْعٍ عامَ خَيْبَرَ.

أحاديث ذات صلة