أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كان ينزلُ بذي طُوًى يَبيتُ به حتى يُصلِّيَ صلاةَ الصبحِ حين قَدِم إلى مكةَ ومُصلَّى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ذلك على أكمةٍ غليظةٍ ليس في المسجدِ الذي بُنِى ثَمَّ ولكنْ أسفلَ من ذلك على أكمةٍ خشنةٍ غليظةٍ

الدلالات الموضوعية:# حج - دخول مكة# صلاة - صلاة الصبح# حج - استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة# حج - الإقامة بمكة للمهاجر منها# صلاة - طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (491)، ومسلم (1259) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (489) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عن يَسَارِ الطَّرِيقِ في مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى، ذلكَ المَسِيلُ لَاصِقٌ بكُرَاعِ هَرْشَى، بيْنَهُ وبيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِن غَلْوَةٍ.

وَكانَ عبدُ اللَّهِ يُصَلِّي إلى سَرْحَةٍ هي أقْرَبُ السَّرَحَاتِ إلى الطَّرِيقِ، وهي أطْوَلُهُنَّ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 489 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم أشدَّ الناسِ حِرصًا على اتِّباعِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ أحوالِه، وكان مِن أشدِّهم اتباعًا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، حتى كان يَجتهِدُ في تَحرِّي الأماكنِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه، فيُصلِّي فيها تَبرُّكًا وحُبًّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يَصِفُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما مَكانًا كان يَنزِلُ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُخبِرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَلَ عندَ شَجَراتٍ كَبيرةٍ عن يَسارِ الطَّريقِ في مَسيلٍ، وهو المكانُ المنْحَدِرُ، دونَ هَرْشَى وقَريبٌ منه، وهَرْشى: جَبَلٌ في بِلادِ تِهامَةَ، وهو على مُلْتَقًى بطَريقِ الشَّامِ والمدينةِ، وهي مِن الجُحْفةِ يُرى منها البَحْرُ، وهي اليَومُ رابِغٌ، وذلك المُنْحَدَرُ لاصِقٌ بطَرَفِ جَبلِ هَرْشى، وبيْنه وبيْن الطَّريقِ قَريبٌ مِن غَلْوةٍ، والغَلْوةُ غايةُ بُلوغِ السَّهْمِ، أو أمَدِ جَرْيِ الفرَسِ، وهي: ثُلثَا مِيلٍ.وكان عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُصَلِّي مُتجِّهًا إلى سَرْحَةٍ، أي: شَجَرةٍ، هي أقْرَبُ الشَّجَراتِ إلى الطَّريقِ، وهي أطوَلُهنَّ.

وقد كان ابنُ عُمَرَ مَشْهورًا بتَتبُّعِ آثارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك صَلاتُه في المواضِعِ التي كان يُصَلِّي فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وهذا يُحْمَلُ عنِ ابنِ عُمَرَ لِمَا عُرِفَ عنه مِن مُبالغتِه في الاتِّباعِ، وقد ورَدَ عن أبيه عُمَرَ بنِ الخطَّاب رَضيَ اللهُ عنه ما يُخالِفُ هذا الأمرَ؛ فإنَّه لَمَّا رأى النَّاسَ في سَفَرٍ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ يَتبادَرونَ إلى مكانٍ، سَأَلَ عن ذلك، فقالوا: هذا مَكانٌ قد صلَّى فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهم: «هكذَا هَلَكَ أهْلُ الكتابِ؛ اتَّخَذُوا آثارَ أنبِيائهِم بِيَعًا، مَن عَرَضَتْ له منكم فيه الصَّلاةُ فلْيُصَلِّ، ومَن لمْ تَعْرِضْ له منكم فيه الصَّلاةُ، فلا يُصَلِّ»، رواهُ عبدُ الرَّزَّاقِ وابنُ أبي شَيبةَ في مُصنَّفَيْهما.وإنَّما أراد عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه بالنَّهْيِ عن تَتبُّعِ آثارِ الأنبياءِ سَدَّ الذريعةِ إلى الشِّرْكِ، وهو أعلَمُ بهذا الشَّأنِ مِن ابنِه رَضيَ اللهُ عنهما، أمَّا الأماكنُ التي نُصَّ على فضْلِ الصَّلاةِ فيها، كالحَرَمينِ والأقْصى وقُباءٍ ونحْوِها، وكذلك قصْدُ المساجدِ عامَّةً بالصَّلاةِ، حتَّى التي وَرَدَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى فيها؛ فلا تَدخُلُ تحْتَ هذا النَّهيِ.وقدْ روَى البُخاريُّ عن عَبدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما تِسعةَ أحاديثَ تُحدِّدُ الأماكنَ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه في الطَّريقِ بيْن المدينةِ ومَكَّةَ، منها هذا الحديثُ.

وقيل: إنَّ هذه المساجدَ لا يُعرَفُ اليومَ منها غيرُ مَسجدِ ذي الحُليفةِ، والمساجِدِ التي بالرَّوحاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 105) ‌491- [حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع] وأن عبد الله بن عمر حدثه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى، ويبيت حتى يصبح، يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة)).

[صحيح مسلم] (2/ 919 ) ((228- (‌1259) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي.

حدثني أنس (يعني ابن عياض) عن موسى بن عقبة، عن نافع؛ أن عبد الله حدثه؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى.

ويبيت به حتى يصلي الصبح.

حين يقدم مكة.

ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة.

ليس في المسجد الذي بني ثم.

ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة))

[صحيح البخاري] (1/ 105) 489- [حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع] وأن عبد الله بن عمر حدثه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق، في مسيل دون هرشى، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق قريب من غلوة.

وكان عبد الله يصلي إلى سرحة، هي أقرب السرحات إلى الطريق، وهي أطولهن)).

أحاديث ذات صلة