أَبْرِدُوا بالظُّهْرِ فإِنَّ شِدَّةَ الحرِّ من فَيْحِ جهنَّمَ
أخرجه البخاري (538)أخرجه البخاري (536) بنحوه، وابن ماجه (678)، وأبو بكر المالكي في ((المجالسة)) (3555) واللفظ له
كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأرادَ المُؤَذِّنُ أنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْرِدْ.
ثُمَّ أرادَ أنْ يُؤَذِّنَ، فقالَ له: أبْرِدْ.
حتَّى رَأَيْنا فَيْءَ التُّلُولِ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فإذا اشْتَدَّ الحَرُّ فأبْرِدُوا بالصَّلاةِ.
الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 539 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (616) باختلاف يسير مَظاهِرُ السَّماحةِ والسُّهولةِ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ كَثيرةٌ، ومِن ذلكَ التَّيسيرِ أنْ جَعَلَ لكلِّ صَلاةٍ وَقتًا مُمتدًّا تُصلَّى فيه؛ دَفعًا لِلحَرَجِ والمَشَقَّةِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأرادَ المُؤذِّنُ أنْ يُؤذِّنَ لِلظُّهرِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُؤَخِّرَ الأذان حتى يَبرُدَ الجَوُّ وتَنزِلَ حَرارَتُه، فجَلَسَ، ثم أرادَ أنْ يُؤذِّنَ بَعدَ مُدَّةٍ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْرِدْ.
حتى رأوْا فَيْءَ التُّلولِ، أي: ظَهَرَ ظِلُّ التِّلالِ العاليةِ؛ نَتيجةً لِلتَّأخيرِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ -أيْ: مِن حَرِّها وفَوَرانِها-، فإذا اشتَدَّ الحَرُّ فأبْرِدوا بالصَّلاةِ.
والإبرادُ بالظُّهرِ هو تَأخيرُ الخُروجِ إلى صَلاتِها حتى يَبرُدَ الجَوُّ وتَنكَسِرَ حَرارةُ الشَّمسِ التي تَكونُ في بِدايةِ وَقتِ الظَّهيرةِ.
[صحيح البخاري] (1/ 113) 538- حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم)).
تابعه سفيان، ويحيى، وأبو عوانة، عن الأعمش