عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قال قاتَلْنا الأحزابَ فشغلُونا عن صلاةِ العصرِ حتى قرُبتِ الشمسُ أن تغيبَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اللهم املأْ قلوبَ الذين شغَلونا عن الصلاةِ الوُسطَى نارًا واملأْ بيوتَهم نارًا واملأْ قبورَهم نارًا قال عليٌّ رضيَ اللهُ عنه كنا نرى أنها صلاةَ الفجرِ
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (358)، والبيهقي (2191) جميعا بنحوه، وأصل الحديث في صحيح البخاري (6396)، ومسلم (627) بنحوه مطولا دون قوله:(( كنا نراها الفجر)).
كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.
وهي صَلَاةُ العَصْرِ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6396 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .
وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.
وهي صلاةُ العَصْرِ».
وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 173) :
1030 - فحدثنا علي بن معبد ، قال: ثنا شجاع بن الوليد ، قال: ثنا زائدة بن قدامة ، قال: سمعت عاصما يحدث عن زر ، عن علي رضي الله عنه ، قال: قاتلنا الأحزاب فشغلونا عن صلاة العصر حتى كربت الشمس أن تغيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم املأ قلوب الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى نارا ، واملأ بيوتهم نارا ، واملأ قبورهم نارا قال علي رضي الله عنه: كنا نرى أنها صلاة الفجر
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (1/ 220) :
358 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، قال: قلنا لعبيدة سل عليا ، عن صلاة الوسطى، فسأله؟ فقال: كنا نراها الفجر فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا
السنن الكبير للبيهقي (3/ 281 ت التركي) :
2191 - وأخبرنا أبو الحسن ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبى، حدثنا محمد يعنى ابن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا عاصم، عن زر بن حبيش قال: قيل لرجل: سل عليا عن صلاة الوسطى.
فسأله فقال: كنا نرى أنها صلاة الفجر حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب يقول: "شغلونا عن صلاة الوسطى العصر، حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا".
صحيح البخاري (8/ 84) :
6396 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان: حدثنا محمد بن سيرين: حدثنا عبيدة: حدثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقال: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن صلاة الوسطى، حتى غابت الشمس.
وهي صلاة العصر.
صحيح مسلم (1/ 436 ت عبد الباقي) :
202 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي ؛ قال: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا.
كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى.
حتى غابت الشمس".