مولى القومِ من أنفُسِهم [يعني حديث: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعث رجلًا على الصدقةِ من بَنِي مَخْزُومٍ فقال لأبي رافعٍ اصْحَبْنِي فإنك تُصِيبُ منها قال حتى آتِيَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسألَه فأتاه فسأله فقال مَوْلَى القومِ من أنفسِهِم وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصدقةُ]
أخرجه أبو داود (1650) بلفظه، والترمذي (657)، والنسائي (2612) كلاهما باختلاف يسير.
مَوْلَى القَوْمِ مِن أَنْفُسِهِمْ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6761 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6761) حثَّ الشَّرعُ على عِتْقِ المماليكِ، وجعَلَ ثَوابَ مَن أعتَقَ رقَبةً خالصةً للهِ أنْ يُعتِقَه اللهُ مِن النَّارِ، وقدْ نظَّم الشَّرعُ أُمورَ العِتقِ وما يَتبَعُه مِن عَلاقاتِ وَلاءٍ ومِيراثٍ تَنشَأُ بيْن المُعتِقِ والمُعتَقِ الَّذي تمَّ تَحريرُه.
وفي هذا الحديثِ يَرويِ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه قوْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَولى القومِ مِن أنفُسِهم»، المولى هنا بمعنى العَتيقِ من الرِّقِّ، والمرادُ: أنَّ المملوكَ الذي أعْتَقَه قومٌ تَثبُتُ له أحكامُ الولاءِ ويَصيرُ واحدًا منهم، ويَجري عليه ما يَجري عليهم مِن الأحكامِ، كما روَى ابنُ حِبَّانَ والبيهقيُّ عن ابنِ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما مرفوعًا: «الولاءُ لُحمةٌ كلُحمةِ النَّسَبِ».
ومِن ذلك وَلاءُ العِتْق، وهُو أنَّه إذا ماتَ العبدُ المُعْتَقُ وَرِثَه مُعْتِقُه الذي امتَنَّ عليه، أو وَرَثَةُ مُعْتِقِه.
سنن أبي داود (2/ 123) 1650 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة
سنن الترمذي ت شاكر (3/ 37) 657 - حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا، حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم: " هذا حديث حسن صحيح، وأبو را1فع مولى النبي صلى الله عليه وسلم: اسمه أسلم، وابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب "
سنن النسائي (5/ 107) 2612 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمل رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم منهم