ألست أولَ من أسلم ألستُ أحقَّ بهذا الأمرِ ألستُ كذا ألست كذا

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# إمامة وخلافة - من تصح إمامته وإمارته
المصدر: الأجوبة المرضية
الراوي: -
المحدث: السخاوي
الحكم:إسناده رجاله ثقات

الشرح والتوضيح

قالَ أبو بَكرٍ ألستُ أوَّلَ مَن أسلمَ ألستُ صاحبَ كذا ! الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3667)، وابن حبان (6863)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (72) بلفظه.

لأصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضائلُ جمَّةٌ، وقد كان لبعضِهم مناقِبُ تُميِّزُه عن غَيرِه من الصَّحابةِ، وكان أبو بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه في الذِّروةِ من الشَّرفِ، بشَهادةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإجماعِ الصَّحابةِ والأُمَّةِ مِن بعدِهم على ذلك.

وفي هذا الخبرِ يَحكي أبو سعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه قال: "ألسْتُ أحقَّ النَّاسِ بها؟" أي: أحقَّ النَّاسِ بالخِلافةِ بعدَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "ألسْتُ أوَّلَ مَن أسلَمَ؟" أي: أوَّلَ مَن أسلَمَ من الرِّجالِ، "ألسْتُ صاحِبَ كذا، ألسْتُ صاحِبَ كذا؟" يُعدِّدُ مَناقِبَه وفضائلَه الَّتي يعلَمُها المُسلِمون جميعًا من المُهاجرينَ والأنصارِ؛ وذلك أنَّهم قد اجْتَمعوا في سَقيفةِ بني ساعِدةَ بعدَ موتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لاختيارِ خليفةٍ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقومُ على أمْرِ الأُمَّةِ، فاخْتَلفوا، فقدَّمَ عمَرُ أبا بكرٍ وبايَعَه، ثمَّ بايعَه النَّاسُ من المُهاجِرين والأنصارِ، واجتمَعَتْ كلمةُ الأُمَّةِ عليه، ولعلَّ أبا بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه قال ذلك ليَقطعَ به طريقَ الخِلافِ بين المهاجِرينَ والأنصارِ، وقد ظهرتْ بَوادرُه في السَّقيفةِ، وليُؤكِّدَ على أنَّه قَبِلَ اختيارَهم له لتولِّي الخِلافةِ، وأنَّه كما كان أوَّلَ مَن أسلمَ وأوَّلَ مَن فعَل أُمورًا كثيرةً في الإسلامِ؛ ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى، فإنَّه أَوْلَى مَن يكونُ خَليفةَ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لسِياسةِ الناسِ في أُمورِ دِينِهم ودُنياهم.

وفي الحديثِ: بَيانُ بعضِ مَناقبِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه، وأنَّه أوَّلُ مَن أسلَمَ.

وفيه: أنَّ للمُسلِمِ أنْ يُعدِّدَ فضائِلَه ويُعْلِمَ النَّاسَ بمَكانتِه؛ للحاجةِ ولِيتولَّى أمْرًا هو أهْلٌ له، وذلك دونَ رِياءٍ.

أحاديث ذات صلة