[ عن ] كريمة بنتِ سيرين أنها سألت ابنَ عمرَ فقالت : جعلتُ على نفسي أن أصومَ كلَّ أربعاءٍ واليومُ يومُ أربعاءِ هو يومُ النحرِ فقال أمر اللهُ بوفاءِ النذرِ ونهى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن صومِ يومِ النحرِ
أخرجه ابن حبان في ((الثقات)) (5/ 343) بلفظه، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7839) بنحوه .
جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا، فَوَافَقَ يَومَ أَضْحَى، أَوْ فِطْرٍ، فَقالَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن صَوْمِ هذا اليَومِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1139 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6706)، ومسلم (1139).
النَّذْرُ هو إيجابُ الإنسانِ على نَفْسِه فِعلَ أمْرٍ لم يُلزِمْه به الشَّارعُ، كأنْ يقولَ الإنسانُ: علَيَّ ذَبيحةٌ، أو صومُ يومِ كذا إنْ شفَى اللهُ مَريضي؛ فهو في صُورةِ الشَّرطِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ زيادُ بنُ جُبَيرٍ أنَّ رَجُلًا جاء إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما، يَسألُه أنَّه نذَرَ أنْ يَصومَ يومًا، فصادَفَ يومُ النَّذرِ يومَ عيدِ الأضحى أو يَومِ عيدِ الفِطرِ، فماذا يَفعَلُ هل يَصومُ أم يُفطِرُ؟ فقال ابنُ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما: «أَمَر اللهُ تعالَى بوَفاءِ النَّذرِ» وذلك في قولِه تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] ، «ونَهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن صَومِ هذا اليومِ»، أي: صَومِ يومَي العيدين، وهذا النَّهيُ عن صِيامِهما؛ لأنَّهما يوْمَا عيدٍ ولَعِبٍ وفَرَحٍ وأكلٍ وشُربٍ، وكذلك فإنَّ يومَ عيدِ الفِطر هو يومُ الإفطارِ مِن صِيامِ رمَضانَ، وأمَّا يومُ الأضحى ليَتمكَّنَ المسلمُ مِن الأكْلِ مِن نُسُكه أو ذَبيحتِه مِن الأُضحيَّةِ إنْ ضحَّى.
وكأنَّ ابنَ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما تَوقَّف عن الفَتوى في هذا الأمرِ لتَعارُضِ الأدلَّةِ عنده، وهو مِن بابِ التَّورُّعِ مِن ابنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، وهو مَشهورٌ به، وقيل: إنَّ ابنَ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما بيَّن له العُمومَ والخُصوصَ، ولا بُدَّ له مِن الإتيانِ بالأمْرينِ؛ فلا يَصومُ يومَ العيدِ؛ لنَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ يصومُ يومًا بدَلًا منه؛ لأمرِ اللهِ بالوفاءِ بالنَّذرِ.
وفي الحديثِ: الأمرُ بالوفاءِ بالنَّذرِ.
وفيه: النَّهيُ عن صِيامِ يومَي عيدِ الفِطرِ وعيدِ الأضحى.
[الثقات لابن حبان] (5/ 343) :
كريمة بنت سيرين تروي عن بن عمر وهي أخت محمد بن سيرين يروى عنها عاصم الحول ثنا إبراهيم بن داود البغدادي بالفسطاط قال حدثنا داود بن رشيد قال ثنا حفص بن غياث قال ثنا عاصم الأحول عن كريمة بنت سيرين قالت سألت بن عمر إني جعلت علي أن أصوم كل أربعاء واليوم الأربعاء وهو يوم النحر فقال أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم النحر
[المعجم الأوسط للطبراني] (8/ 22) :
7839 - حدثنا محمود، ثنا أبو الشعثاء، نا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن كريمة بنت سيرين، قالت: صحبت ابن عمر من جمع إلى منى، فقلت: إني نذرت أن أصوم يوم الأربعاء، فوافق هذا اليوم فما ترى؟ فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم
لم يرو هذا الحديث عن كريمة بنت سيرين أخت محمد بن سيرين إلا عاصم الأحول، تفرد به: حفص بن غياث "