- سمِع أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بمصرَ يقولُ : واللهِ ما أدري كيف أصنعُ بهذه الكرابيسِ، وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إذا ذهب أحدُكم إلى الغائطِ أو البولِ فلا يستقبِلِ القِبلةَ ولا يستدبِرْها بفرْجِه
أخرجه مالك (658)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (112)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (6576) واللفظ لهم.
إنما أنا لكم مثلُ الوالدِ أعلِّمُكم ، إذا ذَهَبَ أحدُكم إلى الخلاءِ ، فلا يَسْتَقْبِلْ القبلةَ ، ولا يَسْتَدْبِرْها ، ولا يَسْتَنْجِ بيمينِه .
وكان يَأْمِرُ بثلاثةِ أحجارٍ ، ونهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 40 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح الكَعبةُ المشرَّفةُ هي قِبلةُ المسلِمين في الصَّلاةِ، ولها مِن القَداسةِ ما يَجعَلُها محَلَّ التَّقديرِ والاحترامِ في قلبِ كلِّ مسلمٍ، ومِن بابِ التَّوقيرِ لها تَخصيصُ جِهَتِها للصَّلاةِ والدُّعاءِ والذِّكرِ، وعدَمُ استقبالِها بما يُستقبَحُ مِن الأفعالِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم: "إنَّما أنا لكم مِثلُ الوالِدِ أُعلِّمُكم"، وفي روايةٍ: "إنَّما أنا لكم بمنزلةِ الوالدِ أُعلِّمُكم"، أي: أعلِّمُكم كما يُعلِّمُ الرَّجلُ أولادَه أمورَ الحياةِ، والمرادُ هنا مِن التَّعليمِ: الجَمعُ بينَ ما يُفيدُهم في الدِّينِ والدُّنيا، "إذا ذهَب أحدُكم إلى الخَلاءِ"، أي: لِيَقضِيَ حاجتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، والخلاءُ: الفضاءُ والأماكنُ الواسعةُ الَّتي لا يُوجدُ بها أحَدٌ، والمرادُ بها هنا: أماكنُ قَضاءِ الحاجةِ، "فلا يَستقبِلِ القِبلةَ ولا يَستدبِرْها"، ببولٍ أو غائطٍ "ولا يَستَنْجِ بيَمينِه"، أي: ولا يُباشِرْ رفْعَ النَّجاسةِ والتَّطهيرَ بيَدِه اليُمنى، بل يَجعَلُ الاستنجاءَ بيَدِه اليُسرى.
قال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "وكان يَأمُرُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بثلاثةِ أحجارٍ"، أي: ويكونُ الاستنجاءُ بثلاثةِ أحجارٍ، "ونَهَى عن الرَّوْثِ"، وهو فَضلاتُ الدَّوابِّ، "والرِّمَّةِ"، أي: العَظْمِ البالي، والمرادُ: مُطلَقُ العَظْمِ؛ فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الاستنجاءِ بهما؛ لِمَا ثبَت في بعضِ الأحاديثِ أنَّهما طعامُ الجنِّ.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى حَثِّ الآباءِ على تَعليمِ الأبناءِ ما يَحْتاجون إليه مِن أمورِ الدِّينِ.
وفيه: بِرُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم باتِّباعِ أوامِرِه؛ وذلك لِمَا في قولِه تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .
وفيه: الحَثُّ على تَعظيمِ القِبلةِ، والنَّهيُ عن استِقبالِ القِبلةِ أو استدبارها ببولٍ أو غائِطٍ.
وفيه: الحثُّ على احترامِ اليَدِ اليُمنَى، والنهيُ عن الاستِنجاءِ بها .
موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 270) 658/ 206 - مالك.
عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق، مولى لآل الشفاء، وكان يقال له مولى أبي طلحة؛ أنه سمع أبا أيوب الأنصاري ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمصر، يقول: والله، ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذهب أحدكم لغائط أو البول فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بفرجه.
السنن المأثورة للشافعي (ص: 189) 112 - أنبأنا مالك بن أنس , عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة , عن رافع بن إسحاق، مولى أبي أيوب وكان يقال له: مولى أبي طلحة أنه سمع أبا أيوب الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول وهو بمصر: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذهب أحدكم الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه
شرح معاني الآثار (4/ 232) 6576 - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه , عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق، مولى لآل الشفاء , امرأة , وكان يقال له مولى أبي طلحة أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول , وهو بمصر , والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس , فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذهب أحدكم لغائط , أو لبول فلا يستقبل القبلة , ولا يستدبرها بفرجه