أنَّ عمرَ ضربَ ابنًا له تكنَّى أبا عيسَى وأنكرَ على المغيرةَ بنِ شعبةَ تكنيتَهُ بأبي عيسَى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كناني .

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أسماء - فيمن يتكنى بأبي عيسى# أسماء - التكني# مناقب وفضائل - المغيرة بن شعبة# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4963)، والبيهقي (19359)، والضياء في ((المختارة)) (86) واللفظ لهم تامًا، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (464) باختلاف يسير تامًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ عمرَ بنِ الخطابِ ضرب ابنًا له، تكنَّى : أبا عيسى .

وأنَّ المغيرةَ بنَ شعبةَ تكنَّى ب : أبي عيسى، فقال له عمرُ : أما يكفيك أن تكنَّى ب : أبي عبدِ اللهِ ؟ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كنَّاني ! فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأنا في جلحتِنا، فلم يزل يُكنَّى ب : أبي عبدِ اللهِ حتى هلكَ الراوي : أسلم الحبشي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4963 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح كان عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه حَريصًا أشدَّ الحِرصِ على الدِّين والتَّوحيدِ، كثيرَ التفكُّرِ في أحوالِ المسلِمين، وكان قَلبه مرآةً للحَقِّ، وعَقلُه مستنيرًا بنُورِ البَصيرةِ، ومُوفَّقًا مِن اللهِ تعالى إلى الحقِّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أسلمُ مولى عُمرَ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ عمَرَ بنَ الخطَّابِ ضرَب ابنًا له تكَنَّى أبا عيسى"، أي: أصبحَت له كُنْيَةٌ يُنادونَه بها، فكَرِه عمرُ رضِيَ اللهُ عنه تلك الكُنيَةَ؛ من أجْلِ ألَّا يُتوهَّمَ أبٌ لعيسى ابنِ مريمَ عليهِ السَّلامُ؛ رعايةً لجَنابِ التَّوحيدِ.

وكذلك كان الصَّحابيُّ المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ رضِيَ اللهُ عنه يتكَنَّى بأبي عيسى، فقال عُمرُ للمُغيرةِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أمَا يَكفيكَ أنْ تُكنَّى بأبي عبدِ اللهِ؟!" أي: يُنكِرُ عليه عمرُ تَكنِّيَه بأبي عيسى، خاصَّةً وأنَّ له كُنيةً أخرى، فقال المغيرةُ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كنَّاني"، أي: نسَب المغيرةُ الفِعلَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يَنسُبْه لنَفْسِه؛ حُجَّةً على عُمرَ، فقال عمرُ رضي الله عنه: "إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد غُفِر له ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ وما تأخَّرَ"، أي: ونحن لسْنا كرَسولِ اللهِ؛ فعدَّ عمرُ ما فَعلَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فِعلًا خاصًّا به وبعَهدِه ولا يَحِقُّ لأحدٍ أن يُعمِّمَه ويُطلِقَه بعدَ زمَنِ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلام.

"وإنَّا في جَلْجَتِنا"، أي: نحن وأمثالُنا في النَّاسِ لا نَدري ما يُفعَلُ بِنا.

قال أسلمُ: "فلَمْ يَزلْ"، أي: المغيرةُ بنُ شُعبةَ، "يُكنَّى بأبي عبدِ اللهِ"، أي: إنَّه أقرَّ بما قالَه عُمرَ واستجابَ له وامتنَعَ عن أنْ يُكنَّى بأبي عِيسى، "حتَّى هلَك" أي: ماتَ، رضِيَ اللهُ عنهم جميعًا.

وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم مِن الرُّجوعِ إلى الحقِّ إذا بلَغَهم.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 291) 4963 - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ضرب ابنا له تكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كناني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جلجتنا، فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 412) 19359 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، ثنا أبي، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب ابنا له يكنى أبا عيسى , وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى , فقال عمر رضي الله عنه: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني.

فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر , وإنا في جليتنا.

فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك .

الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (1/ 178) 86 - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب أن أبا الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدومي أخبرهم قراءة عليه أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أنا أبو عمر القاسم بن جعفر ابن عبد الواحد الهاشمي أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ثنا هرون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي قثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب ابنا له تكنى أبا عيسى وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأما في جلجتنا فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك.

كذا رواه أبو داود في سننه وهو بمسند المغيرة بن شعبة أشبه لكن بعضهم أخرجه في مسند عمر بن الخطاب وقد رواه حبيب الشهيد عن زبد بن أسلم (إسناده صحيح)

الكنى والأسماء للدولابي (1/ 262) 464 - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال:، ثنا أبي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له يكنى أبا عيسى فقال: وإن المغيرة يكنى بأبي عيسى، فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني به.

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

قال فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى مات ".

أحاديث ذات صلة