لو لم تُذنِبوا لجاء اللهُ بقومٍ يُذنِبون ليغفرَ لهم

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# توبة - الحض على التوبة# استغفار - مكفرات الذنوب# استغفار - من يستغفر ويتوب كلما أذنب# إحسان - غفران الله للذنوب والآثام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2623) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/205) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لهمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2749 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2749) اللهُ يُحِبُّ التَّائبينَ ويَدعو عِبادَه إلى التَّوبةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فيَتوبُ على مَن تابَ ويَغفِرُ الذَّنْبَ، ويَصبِرُ على العُصاةِ حتَّى يَتوبوا بالنَّدمِ على الذُّنوبِ والمَعاصي، مع الرُّجوعِ إلى اللهِ وطَلَبِ العفوِ والمغفِرةِ منه سُبحانه، مع النِّيَّةِ الصَّادقةِ لعَدَمِ العودةِ إلى الذُّنوبِ والمَعاصي.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسِي بيَدِه» وهو قَسمٌ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به، فاللهُ عزَّ وجلَّ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ بالإحياءِ والإماتةِ، «لوْ لمْ تُذْنِبوا» أي: لوْلا وُقوعُكم في الذُّنوبِ، لَخِفْتُ عَليكُم ما هُو أكبَرُ مِن ذلكَ، أَلا وهُو العُجْبُ، ولَكُنتُم كالملائكةِ، وإذا وقَعَ ذلك لَأذْهَبَكم اللهُ وأفْناكم، «ولَجاءَ بقَوْمٍ يُذْنِبونَ»، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «لَخَلَقَ اللهُ خَلقًا يُذْنِبونَ» أي: أتى اللهُ بخَلقٍ جَديدٍ غيْرِكم مِن جِنسِكم، أو مِن غَيرِكم يَقَعون في الذَّنْبِ؛ فيَستغْفِرونه ويَتوبون، فيَغفِرُ لهم ذُنوبَهم لِأجلِ تَوبتِهم تلك.

وحاصلُ هذا الحديثِ أنَّ اللهَ تَعالَى سَبَق في عِلمِه أنَّه يَخلُقُ مَن يَعصِيه، فيَتوبُ، فيَغفِرُ له؛ وذَلكَ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحِبُّ مِن عَبدِه مَقامَ العُبوديَّةِ الَّذي هُو مُنتَهى الذُّلِّ مَع مُنتَهى الحُبِّ، وَليسَ في الحَديثِ مُواساةٌ لِلمُنْهَمكينَ في الذُّنوبِ، وإنَّما فيه بَيانُ عَفوِ اللهِ تَعالَى وتَجاوزِه عنِ المُذنبينَ التَّائبينَ؛ ليَرغَبوا فِي التَّوبةِ إلى اللهِ فيَتُوبوا، وليُبَيِّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانَه كَما يُجازي الُمحسنينَ بِإحسانِهم فإنَّه يَعفو ويَصفَحُ عنِ المُذنِبينَ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 379 ط الرسالة) ((‌2623- حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، قال: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كفارة الذنب الندامة)), وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو لم تذنبوا، لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون، ليغفر لهم)).

الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (7/ 205) أخبرنا أبو يعلى وابن عبد العزيز قالا ثنا بشر بن الوليد ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبى الجوزاء عن بن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ويغفر لهم وكفارة الذنب الندامة.

وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عمرو بن مالك بهذا الإسناد وأحاديث أخر بهذا الإسناد عن يحيى بن عمرو بن مالك مما لا اذكرها وليس ذاك بمحفوظ أيضا.

أحاديث ذات صلة