عن أنسٍ أنَّ أعرابيًّا بال في المسجدِ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : احفِروا مكانَه ثم صُبُّوا عليه ذَنُوبًا من ماءٍ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - تطهير الأرض المتنجسة بالغسل بالماء أو الجفاف# طهارة - بيان ما هو نجس والأمر بغسله# طهارة - البول في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - حرمة المساجد
المصدر: التلخيص الحبير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:أعله الدارقطني وعن طاوس مرسلا، وفيه: احفروا مكانه، وعن أنس موصولا وليست فيه الزيادة، وهذه الطريق المرسلة مع صحة إسنادها إذا ضمت إلى أحاديث الباب أخذت قوة

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني كما في ((التلخيص الحبير)) لابن حجر (1/ 59) بلفظه، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (545) معلقا بلفظه .

الشرح والتوضيح

أنَّ أعْرَابِيًّا بَالَ في المَسْجِدِ، فَثَارَ إلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا به، فَقالَ لهمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعُوهُ، وأَهْرِيقُوا علَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِن مَاءٍ -أوْ سَجْلًا مِن مَاءٍ- فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6128 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا رَحيمًا، ومُؤدِّبًا رَفيقًا، ومُربِّيًا حَليمًا، فكانَ إذا رأى خَطأً لا يُعنِّفُ ولا ويَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأى صَوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكرَ له.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ أعرابيًّا -وهو الذي يسكُنُ الصَّحراءَ من العَرَبِ-، بَالَ في المسجِدِ، فقام إليه النَّاسُ ليؤذُوه بالضَّربِ ونحْوِه، فأمَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يتركُوه حتَّى يُتِمَّ بَوْلَه، ولا يَقطَعوه عنه، وأن يَصُبُّوا على مَوضِعِ بَولِه دَلْوًا كَبيرًا مِن الماءِ؛ ووضَّح لهم أنَّ هذا من يُسْرِ الشَّريعةِ وسماحتِها، وأنَّهم إنما بُعِثوا «مُيَسِّرِينَ» في تَعليمِ النَّاسِ أمْرَ دِينِهم، ولم يُبعَثوا «مُعَسِّرِينَ»، وهو تَأكيدٌ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مُيسِّرين» مُبالَغةً في التَّيسيرِ.

وقد بيَّن له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطَأَه وأرشده للصَّوابِ، كما في روايةٍ أُخرى في صحيحِ مُسلمٍ، من حديثِ أنَسِ بنِ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه، وفيه: «إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعاه فقال له: إنَّ هذه المساجِدَ لا تصلُحُ لشيءٍ من هذا البَولِ ولا القَذَرِ، إنما هي لذِكرِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، والصَّلاةِ، وقراءةِ القُرآنِ».

وفي الحَديثِ: حُسنُ تَعليمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورِفْقُه.

وفيه: الرِّفقُ بالجاهِلِ وتعليمُه ما يَلزَمُه من غيرِ تعنيفٍ ولا إيذاءٍ إذا لم يأتِ بالمخالفةِ استخفافًا أو عنادًا.

وفيه: إثباتُ نجاسةِ بَولِ الآدَميِّ.

وفيه: تَطهيرُ البَولِ في المَسجدِ بصَبِّ الماءِ عليه.

أحاديث ذات صلة