ساقي القومِ آخرُهم شُرْبًا ، وسقى أصحابَه حتى روى فشرب آخرُهم وقال : ساقي …

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - إكرام الضيف# أشربة - الساقي متى يشرب# رقائق وزهد - الإيثار والمواساة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:ثابت صحيح [وروي عن أم معبد فيه من أنكر عليه وعن أنس فيه ضعيف]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (681) أوله في أثناء حديث.

الشرح والتوضيح

ساقي القومِ آخرُهم شربًا.

الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1894 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (681) مطولاً.

حَثَّ الإسلامُ على آدابٍ ومُعامَلاتٍ تَسمو برُوحِ مَنِ التَزَمها وعمِل بها في السِّرِّ أو العلانيةِ، ومِنْ أمثلةِ ذلك ما يُبيِّنُه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ، وكيف تَكونُ خِدمةُ الجماعةِ، وكيف يَسْمو الإنسانُ بنَفْسه عند خِدْمتِهم، وأنْ يُقدِّمَ مَصلحةَ الجماعةِ في سائرِ شؤونِ حياتِه.

وهذا الحديثُ مُختصَرٌ مِنْ رِوايةٍ أُخْرى، وفيها: أنَّ الصَّحابةَ لَمَّا فَقَدوا الماءَ في أَحدِ أَسفارِهم، قال أبو قتادةَ رَضِي اللهُ عَنْه: "وُهْم يَقولونَ: يا رسولَ اللهِ هَلَكْنا، عَطِشْنا، فقال: «لا هُلْكَ عَليكم»، ثم قال: «أَطْلِقوا لي غُمَري»"، أي: ائتُوني به، والغُمَرُ: القَدَحُ الصَّغيرُ، "قال: ودعا بالمِيضأةِ، فجَعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصُبُّ، وأبو قتادةَ يَسقيهم، فلَمْ يَعْدُ أنْ رأى النَّاسُ ماءً في المِيضأةِ تَكابُّوا عليها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَحْسِنوا المَلأَ كُلُّكم سَيَرْوى»، قال: ففَعَلوا، فجَعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصُبُّ وأَسْقيهم حتَّى ما بَقِي غيري، وغيرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ثُم صَبَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لي: «اشْرَبْ»، فقلتُ: لا أَشْربُ حتَّى تَشربَ يا رسولَ اللهِ"؛ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ساقي القومِ آخِرُهم شُربًا"، أي: مَن تولَّى سِقايةَ القومِ عليه أنْ يكونَ آخِرَهم شُربًا، ولا يشرَبَ إلَّا بعدَ أنْ ينتهيَ مِن سِقايتِهم.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَن وَلِيَ أمرًا مِن أمورِ المُسلِمين عليه أن يَحرِصَ على منفعةِ المُسلِمين، ويؤخِّرَ منفعتَه حتَّى تَتِمَّ منفعتُهم.

وفيه: حثُّ الشَّريعةِ على نشرِ الأخلاقِ الفاضلةِ بين المُسلِمين.

وفيه: بيانُ ما كان عندَ الصحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم مِن حُسنِ الأدبِ والالتزامِ لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة