إنَّ رجالًا من العربِ يُهدي أحدُهم الهديةَ فأُعوِّضُه منها بقدرِ ما عندي ، ثم يتسخَّطُه فيظَلُّ يتسخَّطُ فيه عليَّ ، وأيْمُ اللهِ ، لا أقبلُ بعدَ مقامي هذا من رجلٍ من العربِ هديةً ؛ إلا من قرشيٍّ ، أو أنصاريٍّ ، أو ثقفيٍّ ، أو دوسيٍّ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضل قريش# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# هبة وهدية - المكافأة على الهدية# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# هبة وهدية - قبول الهدية
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3946)، والنسائي (6/279)، وأحمد في ((المسند)) (2/292) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَهْدَى رجلٌ من بَنِي فَزَارَةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ناقَةً من إِبِلِه التي كَانُوا أَصابُوا بِالغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْها بعضَ العِوَضِ، فَتَسَخَّطَها فسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على المِنْبَرِ يقولُ إِنَّ رِجَالًا مِنَ العَرَبِ يُهْدِي أحدُهُمُ الهَدِيَّةَ فَأُعَوِّضُهُ مِنْها بِقدرِ ما عِندي ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ فيهِ عليَّ وايْمُ اللهِ لا أَقْبَلُ بعدَ مَقَامِي هذا من رجلٍ مِنَ العَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا من قُرَشِيٍّ أوْ أنْصارِيٍّ أوْ ثَقَفِيٍّ أوْ دَوْسِيٍّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3946 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3537) مختصراً، وأحمد (7918) باختلاف يسير كان بعضُ العرَبِ يَمتازُ بعضُهم عن بَعضٍ بالكرَمِ والسَّخاءِ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَقبَلُ مِنهم هَداياهم له ويُكافِئُهم عليها بأفضلَ مِنها وبما يَستطيعُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه في هذا الحَديثِ: "أَهْدى رَجُلٌ مِن بَني فَزارةَ"، وفي رِوايةٍ: "أنَّ أعرابيًّا أهدى"، "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ناقةً مِن إبِلِه الَّتي كانوا أصابوا"، أي: حصَلوا عليها، "بالغابةِ"، والغابةُ: مَوضعٌ قَريبٌ مِن المدينةِ ناحيةَ الشَّمالِ، وصُنِع مِن شجَرِه مِنبَرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فعوَّضه مِنها بَعضَ العِوَضِ".

وفي رِوايةٍ: "فعَوَّضه مِنها سِتَّ بَكَراتٍ"، وفي رِواياتٍ بأكثرَ مِن ذلك، "فتسَخَّطها"، أي: لم يُعجِبْه ما أعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واستَقلَّه؛ وذلك أنَّ الرَّجُلَ كان طمَعُه في الجزاءِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأكثَرَ مِن ذلك؛ لِمَا سَمِع عن جُودِه وكرَمِه، "فسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على المنبَرِ"، أي: يَخطُبُ في النَّاسِ، "يقولُ: إنَّ رِجالًا مِن العرَبِ يُهْدي أحَدُهم الهديَّةَ"، أي: يُعطيني هَديَّةً، "فأُعوِّضُه منها"، أي: مِن تلك الهديَّةِ، "بقَدْرِ ما عِندي"، أي: بقَدْرِ ما أستطيعُ وممَّا هو متوفِّرٌ عِندي، "ثمَّ يتَسخَّطُه"، أي: يَستقِلُّه ويُغضِبُه، ولا يُعجِبُه القدرُ الَّذي يُعوَّضُ به؛ "فيظَلَّ يَتسَخَّطُ فيه علَيَّ"، أي: ويَبْقى على غَضَبِه هذا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وايمُ اللهِ"، أي: يُقْسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ، "لا أقبَلُ بعدَ مَقامي هذا مِن رجُلٍ مِن العرَبِ هديَّةً، إلَّا مِن قُرَشيٍّ"، وفي روايةٍ: "مهاجِرًا قُرشيًّا"، "أو أنصاريٍّ أو ثقَفيٍّ أو دَوسيٍّ"، أي: إلَّا مِن قومٍ في طَبائعِهم الكرَمُ لا يَقصِدون ويطمَعون بهداياهم أن يُعوَّضوا بمِثلِها أو بأفضلَ منها، ودَوْسُ: عَشيرةٌ مِن عَشائرِ الأزدِ مِن أهلِ اليمنِ، ومِنهم أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 730) 3946- حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أحمد بن خالد الحمصي قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة من إبله التي كانوا أصابوا بالغابة فعوضه منها بعض العوض فتسخط، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: ((إن رجالا من العرب يهدي أحدهم الهدية فأعوضه منها بقدر ما عندي ثم يتسخطه فيظل يتسخط فيه علي، وايم الله لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي)) وهذا أصح من حديث يزيد بن هارون

[سنن النسائي] (6/ 279) 3759- أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي))

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 292) 7905- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة : ان أعرابيا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بكرة فعوضه ست بكرات فتسخطه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ان فلانا أهدى إلي ناقة وهى ناقتي أعرفها كما أعرف بعض أهلي ذهبت مني يوم زغابات فعوضته ست بكرات فظل ساخطا لقد هممت ان لا أقبل هدية الا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي

تعليق شعيب الأرنؤوط: حسن وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر

* يوم زغابات: المعروف (( زغابة)) بالإفراد وهو مكان قرب المدينة نزلت قريش بينه وبين الجرف في غزوة الخندق ورجح أحمد شاكر أن هذا الذي في الحديث كان في حادثة العرنيين المشهورة الذين استاقوا إبل رسول الله صلى الله عليه و سلم واستدل على ذلك بما أورده ابن سعد في طبقاته في سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين أنه قدم بهم فلقي النبي صلى الله عليه و سلم بالزغابة بمجتمع السيول

أحاديث ذات صلة