أنَ أخوَينِ من بني المُغيرةِ أُعتِق أحدُهما أن لا يغرزَ خشبًا في جدارِه فلقِيا مجمعَ بنَ يزيدٍ الأنصاريَّ ورجالًا كثيرًا فقالوا نشهد أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لا يمنعُ جارٌ جارَه أن يغرزَ خشبًا في جدارِه فقال الحالفُ أي أَخي قد علمتُ أنك مقضيٌّ لك عليَّ وقد حلفتُ فاجعل أسطوانًا دون جداري ففعل الآخرُ فغرز في الاسطوانِ خشبةً

الدلالات الموضوعية:# صلح - ارتفاق الرجل بجدار غيره# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# أقضية وأحكام - وضع الخشب في جدار الجار# بر وصلة - الإصلاح بين الناس# بر وصلة - التودد إلى الإخوان
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: مجمع بن يزيد الأنصاري ورجال كثير
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن في الشواهد

الشرح والتوضيح

أنَّ أخوينِ من بِلْمُغيرةِ أعتقَ أحدُهُما أن لا يغرِزَ خشبًا في جدارِهِ فأقبلَ مُجمِّعُ بنُ يزيدَ ورجالٌ كثيرٌ منَ الأنصارِ فقالوا نشْهدُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ لا يمنَعْ أحدُكم جارَهُ أن يغرزَ خشبةً في جدارِه فقالَ يا أخي إنَّكَ مَقضيٌّ لَكَ عليَّ وقد حلَفتُ فاجعل أسطوانًا دونَ حائطي أو جداري فاجعل عليْهِ خشبَكَ الراوي : مجمع بن يزيد ورجال كثير من الأنصار المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1905 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (2336) بلفظه، وأحمد (15938)، والطبراني (19/ 447)، (1087) كلاهما باختلاف يسير.

حَرَصَ الشَّرعُ الحَكيمُ على إقامةِ عَلاقاتٍ طَيِّبةٍ بين المُسلمينَ، فيها التَّكافُلُ والتَّرابُطُ والمحبَّةُ والتَّعاونُ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عِكرمةُ بنُ سَلَمةَ: "أنَّ أخوَينِ مِن بَلْمُغِيرَةِ"، أي: بَني المُغيرةِ، وهذه لُغةٌ، "أعتَقَ أحدُهما ألَّا يَغرِزَ خشبًا في جدارِه"، أي: حلِفَ بالعِتقِ على ألَّا يَضَعَ الآخَرُ خَشبةً في جِدارِ بيتِه، "فأقبَلَ مُجَمِّعُ بنُ يَزيدَ ورجالٌ كثيرٌ مِن الأنصارِ"، أي: لفَضِّ هذا النِّزاعِ، "فقالوا: نشهَدُ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا يَمنَعْ أحدُكم جارَه أنْ يَغرِزَ خَشبةً في جِدارِه"، أي: إذا احتاج لذلك ولم يضُرَّه، فقال الأخُ الحالِفُ: "يا أخي، إنَّك مَقضِيٌّ لك عليَّ وقد حلَفْتُ، فاجعَلْ أُسطوانًا دونَ حائطي أو جِداري، فاجعَلْ عليه خشبَك"، أي: فاجعَلْ وأقِمْ أُسطوانًا بجُوارِ جِداري، فتضَعْ عليه ما شئْتَ حتَّى لا أقَعَ في الحِنْثِ؛ فأكونَ قد أطعتُ أمْرَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم أحنَثْ في يَمينِي.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّعاوُنِ بين المُسلمينَ في المنافِعِ بما لا يضُرُّ أحَدَ الطَّرفينِ.

وفيه: الوصيَّةُ بالجارِ.

وفيه: ورَعُ الصحابةِ ووُقوفُهم عند أوامرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة