أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي ذرٍ : إن الصعيدَ طَهورٌ لمن لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين
أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (723) واللفظ له، وأبو داود (333)، والنسائي (322) بنحوه.
إنَّ الصعيدَ الطيبَ طهورُ المسلمِ وإن لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين فإذا وجد الماءَ فليمسَّه بشرتَه فإن ذلك خيرٌ الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 124 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (124) بلفظه، وأبو داود (332) باختلاف يسير، والنسائي (322) مختصرا، وابن حبان (1311) مطولا.
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه كلَّ ما يتَعلَّقُ بالطَّهارةِ، وقدْ رَخَّصَ لأمَّتِه- إذا لم يَجِدوا الماءَ أو لم يَقْدِروا على استِعمالِه- أنْ يتَيمَّموا؛ رُخصةً لهم وتخفيفًا عليهم، كما يقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ الصَّعيدَ"، أي: التَّرابَ الَّذي يَعلو وجْهَ الأرضِ وظاهِرَها، "الطَّيِّبَ"، أي: الطَّاهرَ النَّظيفَ الَّذي لا يُخالِطُه رَوْثٌ أو نَجاسةٌ، "طَهورُ المسلِمِ"، أي: فيه طَهارتُه عِوضًا عن الماءِ لوُضوئِه أو غُسلِه، "وإنْ لَم يجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنينَ"، أي: وإنْ لَم يَجِدِ الماءَ زمنًا كبيرًا؛ فالمقصودُ مِن العدَدِ هنا المبالغَةُ لا حَصرُ الزَّمنِ، "فإذا وجَد الماءَ فليُمِسَّه بشَرَتَه"، أي: فإذا وجَد المسلِمُ الماءَ فليُمِسَّ جلدَه بالماءِ ويتوقَّفْ عن التَّيمُّمِ؛ فعندَ وُجودِ الماءِ يُلغَى التَّيمُّمُ، "فإنَّ ذلك خيرٌ"، أي: فإنَّ إمْساسَ جِلدِه الماءَ فيه خيرٌ له مِن تحصيلِ نظافَةِ البدنِ وإرواءِ البَشرةِ، وغيرِها مِن منافِعِ الماءِ.
وفي الحديث: بيانُ يُسرِ الإسلامِ في أمْرِ الطهارةِ بإيجادِ بدائلَ عندَ فُقدانِ الماءِ أو عدمِ القُدرةِ على استِعمالِه.
سنن الدارقطني (1/ 347) 723 - قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل , حدثنا أبو يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق , وأبو بكر بن صالح , قالا: نا خلف بن موسى العمي , نا أبي , عن أيوب , عن أبي قلابة , عن عمه أبي المهلب , عن أبي ذر , قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم , فقال: يا أبا ذر إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين , فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك
سنن أبي داود (1/ 91) 333 - حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: دخلت في الإسلام فأهمني ديني، فأتيت أبا ذر فقال: أبو ذر إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبغنم فقال لي: اشرب من ألبانها - قال حماد: وأشك في أبوالها، هذا قول حماد - فقال أبو ذر: فكنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار، وهو في رهط من أصحابه، وهو في ظل المسجد، فقال أبو ذر: فقلت: نعم.
هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن، فتسترت إلى بعيري، فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر: إن الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء، فأمسه جلدك " قال أبو داود: رواه حماد بن زيد، عن أيوب لم يذكر أبوالها قال أبو داود: هذا ليس بصحيح، وليس في أبوالها إلا حديث أنس تفرد به أهل البصرة
سنن النسائي (1/ 171) 322 - أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين