- بين العبدِ و الكفرِ أو الشركِ تركُ الصلاةِ، فإذا ترك الصلاةَ فقد كفرَ
أخرجه المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (899) واللفظ له، وابن ماجه (1080)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (732) باختلاف يسير.
إنَّ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 82 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4678)، والترمذي (2620)، وابن ماجة (1078) بنحوه.
الصَّلاةُ فرضُ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ مُكلَّفٍ؛ فهيَ الرُّكنُ الثَّاني من أركانِ الإسلامِ، وأعظمُ رُكنٍ عَمليٍّ بعدَ التَّوحيدِ.
وفي هذا الحديثِ حَذَّرَ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحذيرًا شَديدًا من تَركِهَا، وأخبَرَ أنَّ بينَ الرَّجُلِ وبينَ الوُقوعِ في الشِّركِ والكُفرِ تَرْكَ الصَّلاةِ، فتَركُ الصَّلاةِ جُحودًا لوُجوبِها كُفرٌ بالإجماعِ، وكذلِك تَركُ الصَّلاةِ بالكُلِّيَّةِ تَهاوُنًا أو كسَلًا، كُفرٌ مُخرِجٌ مِنَ المِلَّةِ في قَولِ كَثيرٍ من أهلِ العِلمِ، وحُكيَ عليه إجماعُ الصَّحابةِ، ومَن يُصلِّيها مَرَّةً ويَترُكُها مَرَّةً؛ فهذا غيرُ مُحافِظٍ عليها، وهو تَحتَ الوَعيدِ؛ وهذا يَتَّفقُ معَ قولِ اللهِ سُبحانَه: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 59، 60] ؛ فقد ذمَّ اللهُ تَعالَى في الآيةِ مَن أضاعَ الصَّلاةَ؛ إمَّا بتَركِها بالكُلّيَّةِ، أو تَركِ بَعضِ أركانِها وشُروطِها، أوِ التَّفريطِ في واجباتِها، أو تَأخيرِها عن مَواقيتِها، وغيرِ ذلك، وأقبَلَ على شَهَواتِ نفسِه، وانهَمَك في تَحقيقِ رَغَباتِها الدُّنيويَّةِ، وآثَرَها على طاعةِ اللهِ وجَنَّتِه الأُخرويَّةِ؛ فإنَّ ذلك مُوجِبٌ للعُقوبةِ الشَّديدةِ في الآخِرةِ، إلَّا مَن تَدارَكَ أمرَه، وجاهَدَ نَفسَه فألزَمَها طَريقَ الحَقِّ، فتابَ عن إضاعةِ الصَّلواتِ، واتِّباعِ الشَّهَواتِ، وآمَنَ وأطاعَ؛ فإنَّه يَنجُو مِنَ النَّارِ ويَدخُلُ الجَنَّةَ.
وهذا كُلُّه يُوجِبُ الحَذَرَ الشَّديدَ من تَركِ هذه العِبادةِ العظيمةِ أوِ التَّهاوُنِ فيها وعدَمِ المُحافَظةِ عليها.
ثُمَّ إنَّ الشِّركَ والكُفرَ قد يُطلَقَانِ بمعنًى واحدٍ، وهو الكفرُ باللهِ تَعالَى، وقد يُفَرَّقُ بينهما، فيُخَصُّ الشِّركُ بِعَبَدَةِ الأوثانِ، وغيرِها مِنَ المخلوقاتِ، مع اعترافِهم باللهِ تَعالَى؛ كَكُفَّارِ قريشٍ، فيكونُ الكفرُ أعَمَّ مِنَ الشِّركِ في هذه الحالِ.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ الشَّديدُ من تَركِ الصَّلاةِ وإضاعتِها.
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (2/ 880) 899 - حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: سمعت الرقاشي، يقول: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة فإذا ترك الصلاة فقد كفر
[سنن ابن ماجه] (1/ 342) 1080 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك
السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 345) 732 - حدثني سويد بن سعيد الهروي، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يزيد الرقاشي، قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك