الماءُ لا يَنجُسُ [يعني حديث: أنَّ بعضَ أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اغتَسلَتْ من الجَنابةِ، فتوضَّأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفَضْلِه، فذكَرَتْ ذلك له، فقال: إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ.]
أخرجه النسائي (325) باختلاف يسير، وأحمد (3120) مطولاً واللفظ له.أخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (53) بلفظه، وأبو داود (68)، والترمذي (65)، والنسائي (325) جميعا بلفظ مقارب مطولا.
أنَّ بعضَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغتسلت من الجنابةِ ، فتوضَّأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفضلِها ، فذكرَتْ ذلك له ؟ فقال : إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 324 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1/173) واللفظ له، وأحمد في ((المسند)) (1/284)، وابن خزيمة (1/57) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نِعمَ المعلِّمُ والمربِّي لأُمَّتِه، وقد يَسَّرَ على أُمَّتِه وعلَّمَهم بالقولِ والفِعلِ أمورَ دِينِهم، ومن ذلك: أمورُ الطَّهارةِ وما يَتعلَّقُ بها، وما الماء ُ الذي يَصحُّ التطهُّرُ به وما الذي لا يَصحُّ به ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهما: "أنَّ بعضَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم اغتسَلَتْ مِن الجَنابَةِ"؛ قيل: هي مَيمونَةُ بنتُ الحارِثِ خالَةُ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهم، وتُطلَقُ الجَنابَةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، "فتوضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بفَضْلِها"، أي: بفَضلِ الماءِ المستعمَلِ في الغُسلِ، "فذكَرَتْ ذلك له"، أي: فأخبرَتْه زَوجَتُه بأنَّه فَضلُ ماءٍ مُستعمَلٍ في الغُسْلِ مِن جَنابَةٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ"، أي: لا يَجعلُه شيءٌ- مِن استِعمالِ الجُنُبِ أو مُخالَطتِه أو غيرِ ذلك- نَجِسًا، وهذا العُمومُ والإطلاقُ في عدَمِ نَجاسةِ الماءِ مُقيَّدٌ بالإجماعِ على أنَّ الماءَ إذا تَغيَّر أَحُد أَوصافِه الثَّلاثةِ؛ الطَّعمِ، أو اللَّونِ، أو الرِّيحِ يَنْجُسُ.
.
المنتقى - ابن الجارود (ص27 ط الثقافية) :
53 - حدثنا محمد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف وابن عون ، قالوا: ثنا عبيد الله بن موسى ، قال: أنا سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه ، وقد فضل من غسلها أو من وضوئها، فأراد أن يتوضأ به فقالت: يا رسول الله، إني اغتسلت منه من جنابة، فقال: إن الماء لا ينجس.
سنن أبي داود (1/ 18 ت محيي الدين عبد الحميد) :
68 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت: له يا رسول الله، إني كنت جنبا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا يجنب
[سنن الترمذي] (1/ 94) :
65 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب.
هذا حديث حسن صحيح، وهو قول سفيان الثوري، ومالك، والشافعي
[سنن النسائي] (1/ 173) :
325 - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها، فذكرت ذلك له فقال: إن الماء لا ينجسه شيء.
---
[سنن النسائي] (1/ 173) 325- أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اغتسلت من الجنابة، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها، فذكرت ذلك له فقال: إن الماء لا ينجسه شيء))
[مسند أحمد] (5/ 228 ط الرسالة) 3120- حدثنا حجاج، أخبرنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: أجنب النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة، فاغتسلت ميمونة في جفنة، وفضلت فضلة، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل منها، فقالت: يا رسول الله، إني قد اغتسلت منه.
فقال- يعني النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الماء ليست عليه جنابة)) أو قال: (( إن الماء لا ينجس))