في كلِّ ذاتِ كبدٍ حَرَّى أجرٌ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# بر وصلة - كثرة طرق الخير# أشربة - فضل سقي الماء
المصدر: صحيح الترغيب، مختصر المقاصد
الراوي: عبدالله بن عمرو، [أبو هريرة]
المحدث: الألباني، الزرقاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7075) مطولا بلفظه.أخرجه أبو داود (2550) مطولاً واللفظ له، وأخرجه البخاري (2363)، ومسلم (2244) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سأَلتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن ضالَّةِ الإبلِ تَغشى حياضي ، قد لطتُها لإبِلي ، فَهَل لي من أجرٍ إن سَقيتُها ؟ قالَ : نعَم ، في كلِّ ذاتِ كبدٍ حَرَّى أجرٌ الراوي : سراقة بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2987 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3686) بلفظه، وأحمد (17588 )، والطبراني (7/ 128) (6587) كلاهما بنحوه .

الإحسانُ إلى جميعِ الأحياءِ مِن أعلَى مَكارِمِ الأخلاقِ الَّتي يُثابُ الإنسانُ عليها، ولقدْ ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه على مَكارِمِ الأخلاقِ، ومِن ذلك الإحسانُ إلى كلِّ شيءٍ وفي كلِّ عمَلٍ، ووعَد على ذلك الأجرَ العَظيمَ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ سُراقةُ بنُ جُعْشُمٍ رَضي اللهُ عنه: "سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن ضالَّةِ الإبلِ تَغْشى حِياضي"، أي: التَّائهةِ مِن الإبلِ الَّتي تأتي إلى أحواضِ المياهِ الخاصَّةِ بي وبإبِلي، "قد لُطْتُها لإبلي"، أي: أصلَحْتُها وأعدَدْتُها ومَلَأتُها لإبِلي، "فهل لي مِن أجرٍ إن سقَيتُها؟"، أي: هل يُثابُ على ترْكِها تَشرَبُ وتَرْوى؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم، في كلِّ ذاتِ كبدٍ حرَّى أجرٌ"، والمعنى: أنَّ مَن أحسَن إلى أيِّ مَخلوقٍ حيٍّ؛ مِن إنسانٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ، فسَقاه، كان له بذلك أجرٌ، وقيل: الكَبِدُ الحرَّى يريدُ بها أنَّها لشدَّةِ حَرِّها قد عَطِشَتْ ويَبِسَتْ مِن العطَشِ، وقيل: أراد بالكَبِدِ الحرَّى حياةَ صاحبِها؛ لأنَّه إنَّما تَكونُ كَبِدُه حرَّى إذا كان فيه حياةٌ، يَعْني: في سَقْيِ كلِّ ذي رُوحٍ مِن الحيوانِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 24) 2550- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( بينما رجل يمشي بطريق فاشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني فنزل البئر، فملأ خفه فأمسكه بفيه، حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له)).

فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: ((في كل ذات كبد رطبة أجر))

[صحيح البخاري] (3/ 111) 2363- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئرا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر)).

تابعه حماد بن سلمة، والربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد

[صحيح مسلم] (4/ 1761 ) ((153- (2244) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما رجل يمشي بطريق، اشتد عليه العطش.

فوجد بئرا فنزل فيها فشرب.

ثم خرج.

فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش.

فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني.

فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي.

فسقى الكلب فشكر الله له.

فغفر له)) قالوا يا رسول الله! وإن لنا في هذه البهائم لأجرا؟ فقال(( في كل كبد رطبة أجر))

أحاديث ذات صلة