أنَّ رجلًا ضريرَ البصرِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : ادعُ اللهَ أن يُعافِيَني .
قال : إن شئتَ دعوتُ لك ، وإن شئتَ أخَّرتُ ذاك ، فهو خيرٌ ، ( وفي روايةٍ : وإن شئتَ صبرتَ فهو خيرٌ لك ) ، فقال : ادعُه .
فأمره أن يتوضَّأ فيحسنُ وُضوءَه ، فيصلِّي ركعتَينِ ، ويدعو بهذا الدعاءِ : اللهمَّ إني أسألُك ، وأتوجَّه إليك بنبيِّك محمدٍ نبيِّ الرحمةِ ، يا محمدُ إني توجَّهتُ بك إلى ربي في حاجتي هذه فتُقضَى لي ، اللهمَّ فَشَفِّعْه فيَّ " وشفِّعْني فيه " قال ففعل الرجلُ ، فبرئ .
.
أخرجه ابن خزيمة (2/225)، والطبراني (9/17)، والحاكم في ((المستدرك)) (1/707) باختلاف يسير.
أنَّ رجلًا ضريرَ البَصرِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : ادعُ اللَّهَ أن يعافيَني قالَ : إن شئتَ دعوتُ ، وإن شِئتَ صبرتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ .
قالَ : فادعُهْ ، قالَ : فأمرَهُ أن يتوضَّأَ فيُحْسِنَ وضوءَهُ ويدعوَ بِهَذا الدُّعاءِ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ ، إنِّي توجَّهتُ بِكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذِهِ لتقضى ليَ ، اللَّهمَّ فشفِّعهُ فيَّ الراوي : عثمان بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3578 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن خزيمة (2/225)، والطبراني (9/17)، والحاكم في ((المستدرك)) (1/707) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ عَليهم كثيرًا ما يَطلُبون مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَدعُوَ اللهَ لهم لقضاءِ حَوائجِهم؛ لأنَّهم يَعلَمون أنَّ دُعاءَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْجَى في القَبولِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكِي عثمانُ بنُ حُنيفٍ: أنَّ رجُلًا "ضريرَ البَصرِ"، أي: مُصابًا بضرَرٍ في بصَرِه مِن عَمًى، "أتى" هذا الرَّجلُ "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال له: ادْعُ اللهَ أن يُعافِيَني"، أي: تَوجَّهْ إلى اللهِ بالدُّعاءِ أن يُعافيَني ممَّا في بصَري مِن ضرَرٍ، قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنْ شِئتَ دعَوتُ"، أي: إنْ أحبَبتَ أن أدعُوَ لك بالشِّفاءِ والعافيةِ، "وإنْ شئتَ صبَرتَ"، أي: رَضيتَ بما أنتَ فيه، "فهو خيرٌ لك" في الأجرِ والثَّوابِ بما صبَرتَ على البلاءِ، فقال الرَّجلُ: "فادعُه"، أي: إنَّ الرَّجلَ اختارَ دُعاءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له على الصَّبرِ، قال عُثمانُ بنُ حُنيفٍ: "فأمَره النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يتَوضَّأ، فيُحسِنَ وُضوءَه"، أي: أنْ يأتيَ فَرائضِ الوُضوءِ وآدابِه، "ويَدْعوَ بهذا الدُّعاءِ"، ثم بعدَ فراغه من وُضوئِه يَدعو ويقول: "اللَّهمَّ إنِّي أسألُك وأتوجَّهُ إليك بنَبيِّك"، أي: أتوسَّلُ إليك بدُعاءِ نبيِّك صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ"، أي: الَّذي بعَثْتَه بالرَّحمةِ، "إنِّي توجَّهتُ بك"، أي: توَجَّهتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "إلى ربِّي في حاجَتي هذه"، أي: في الدُّعاءِ بشِفاءِ بصَري؛ "لِتُقْضى لي"، أي: لِتَستجيبَ الدُّعاءَ، "اللَّهمَّ فشَفِّعْه"، أي: إنَّه سأَل اللهَ أن يَقبَلَ شَفاعةَ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في قَضاءِ حاجتِه، وهذا ليس فيه توسُّلٌ بذاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ولا بجاهِه، وإنَّما كان تَوسُّلًا بدُعائه؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم دعا للرَّجُلِ وأمَره أنْ يَدعُوَ هو الآخَرُ، ويسأَلَ اللهَ قَبولَ شَفاعتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي الحديثِ: فَضلُ الصَّبرِ على البَلاءِ، وأن الدعاء برَفْعِه ليس مَذمومًا.
صحيح ابن خزيمة (2/ 225) 1219 - حدثنا محمد بن بشار، وأبو موسى قالا: حدثنا عثمان بن عمر، نا شعبة، عن أبي جعفر المدني قال: سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف : أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني قال: إن شئت أخرت ذلك، وهو خير، وإن شئت دعوت قال أبو موسى قال: فادعه، وقالا: فأمره أن يتوضأ قال بندار: فيحسن، وقالا: ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي لي، اللهم شفعه في ، زاد أبو موسى: وشفعني فيه قال: ثم كأنه شك بعد في: وشفعني فيه
المعجم الكبير (9/ 17) 8311- حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصري المقرئ ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا ابن وهب ، عن أبي سعيد المكي ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي المدني ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف : أن رجلا ، كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له ،فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكى ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ورح حتى أروح معك ، فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأجلسه معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كان الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فأذكرها ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في ، فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ، ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : فتصبر فقال : يا رسول الله ، ليس لي قائد وقد شق علي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ائت الميضأة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط.
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 707) :
1929 - أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عون بن عمارة البصري، ثنا روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به يرد الله علي بصري، فقال له: قل اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني قد توجهت بك إلى ربي، اللهم شفعه في، وشفعني في نفسي ، فدعا بهذا الدعاء فقام وقد أبصر تابعه: شبيب بن سعيد الحبطي، عن روح بن القاسم زيادات في المتن والإسناد، والقول فيه قول شبيب فإنه ثقة مأمون