- من أتى ساحرًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقولُ، أو أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرِها فقد بَرِئَ مما أُنزِلَ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، أو كفَر بما أُنزِلَ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
أخرجه أبو داود (3904)، والترمذي (135)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9017)، وابن ماجه (639)، وأحمد (10167) بنحوه، وأبو عبيد في ((الإيمان)) (ص77) واللفظ له.
من أتى كاهِنًا فصدَّقَهُ بما يقولُ أو أتى امرأةً حائضًا أو أتى امرأةً في دُبُرِها فقد برئَ ممَّا أنزلَ اللَّهُ على محمَّدٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3904 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3904) واللفظ له، والترمذي (135)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9017)، وابن ماجه (639)، وأحمد (10167).
في هذا الحديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ "مَن أتى كاهِنًا"، أي: مَن جاء إلى مَن يَزعُمون عِلمَ الغيبِ الذي استَأثرَ اللهُ بعِلمِه، "فصَدَّقه بما يَقولُ"؛ بأنِ اعتَقَد صِدْقَ قولِه، وعِلمَه للغَيبِ معَ اللهِ سبحانَه وتعالى، أو "أتى امرأةً حائِضًا"، أي: جامَع امرأةً أثناءَ عادتِها الشَّهريَّةِ في وُجودِ دمِ الحيضِ.
ومن الحِكَمِ في النَّهيِ عن هذا الفِعل أنَّه أذًى، كما قال اللهُ تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ؛ فهو أمرٌ مُستقذَرٌ، وفيه استِكْراهٌ للمَرأةِ في غيرِ حالتِها الطَّبيعيَّةِ، ولا يكونُ فيها التَّمتُّع بين الطَّرفَينِ كاملًا، بل يُسبِّب الاشمئزازَ لهما، وفيه أيضًا أضرارٌ بالغةٌ للطَّرفَينِ ذَكرَها العُلماءُ.
أو "أتى امرأةً في دُبرِها"، أي: جامَعَها مِن الخَلفِ في الدُّبرِ بدَلَ الفرْجِ، وهذا الإتيانُ في غيرِ موضِعِ الحَرْثِ- الذي هو الفَرْجُ- فيه تشبُّهٌ بفِعلِ قومِ لُوطٍ، وفيه مُخالَفةٌ للفِطرةِ السَّليمةِ، وله أضرارٌ كثيرةٌ أيضًا، ويكونُ سببًا في بعضِ الأمراضِ الفتَّاكةِ والعياذُ بالله.
"فقد بَرِئ ممَّا أنزَل اللهُ على محمَّدٍ"، أي: كفَرَ وخرَج ممَّا أُنزِل على النَّبيِّ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ الشَّرائعِ؛ إذا كان مُستحِلًّا لأحدِ هذه الأفعالِ.
أو المرادُ بالكُفرِ: كُفرانُ النِّعمةِ، أو هو على وجهِ التَّغليظِ والزَّجرِ والتَّحذيرِ لِمَن أتَى أحَدَ هذِه الأفعالِ، في أنَّه أذنبَ ذنبًا عظيمًا قريبًا من الكُفرِ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ والزَّجرُ عن سُؤالِ الكهَنةِ وتَصديقِهم.
وفيه: النَّهيُ والزَّجرُ عن إتيانِ الحائضِ.
وفيه: النَّهيُ والزَّجرُ عن إتيانِ المرأةِ في دبُرِها.
[سنن أبي داود] (4/ 15) 3904- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، ح وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى كاهنا)) قال موسى في حديثه ((فصدقه بما يقول)) ثم اتفقا ((أو أتى امرأة)) قال مسدد: ((امرأته حائضا أو أتى امرأة)) قال مسدد: ((امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد))
[سنن الترمذي] (1/ 242) 135- حدثنا بندار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وبهز بن أسد، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فقد كفر بما أنزل على محمد)).
لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 323) 9017- أخبرنا محمد بن بشار قال نا يحيى وعبد الرحمن وبهز بن أسد قال نا حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أتى امرأة حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم
[سنن ابن ماجه] (1/ 209) 639- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد))
[مسند أحمد] (16/ 142) 10167- حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله على محمد