أُمِرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يقولوا : لا إلهَ إلا اللهُ ، فمن قال لا إلهَ إلا اللهُ ، فقد عَصَم مِني مالَه و نفسَه إلا بحقِّه ، و حسابُه على اللهِ
أخرجه البخاري (25)، ومسلم (22)، وابن حبان (175) واللفظ لهم.
أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلَاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إلَّا بحَقِّ الإسْلَامِ، وحِسَابُهُمْ علَى اللَّهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 25 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (22) باختلاف يسير الإسلامُ هو دِينُ الحَقِّ الذي ارْتضاه اللهُ سُبحانَه للناسِ كافَّةً، ولنْ يَقبَلَ مِن أحدٍ دِينًا سِواهُ؛ قال اللهُ تعالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى أمَرَه بقِتالِ المشركين المحارِبينَ والوَاقفينَ أمامَ الدَّعوةِ إلى الإسلامِ الذين أَذِنَ اللهُ في قِتالِهم، حتَّى يَشْهَدوا للهِ سُبحانَه وتعالَى بالوَحدانيَّةِ، ولمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّسالةِ، ويُقيموا الصَّلاةَ المكتوبةَ «الفَجرَ، والظُّهرَ، والعصرَ، والمغربَ، والعِشاءِ» بالمداومةِ على الإتيانِ بها بشُروطِها، ويُؤتوا الزَّكاةَ المفروضةَ؛ وهي عِبادةٌ ماليَّةٌ واجِبةٌ في كُلِّ مالٍ بلَغَ المِقدارَ والحدَّ الشَّرعيَّ، وحالَ عليه الحَوْلُ -وهو العامُ القَمريُّ «الهِجريُّ»- فيُخرَجُ منه رُبُعُ العُشرِ، فتُؤخَذَ مِن أغْنيائِهم، وتُصرَفَ في الفُقراءِ، وإنَّما خصَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهما أُمُّ العباداتِ البدَنيَّةِ والماليَّةِ وأساسُهما، والعُنوانُ لغَيرِهما.فإذا فَعَلوا هذه الأمورَ، أصبحَتْ دِماؤُهم وأموالُهم مَعصومةً بعِصمةِ الإسلامِ.
ثمَّ قال: إلَّا بحقِّ الإسلامِ، وهذا استِثناءٌ مِن العِصمةِ، أي: فإنَّ الإسلامَ يَعصِمُ دِماءَهم وأموالَهم، فلا يَحِلُّ قتْلُهم إلَّا إذا ارتكَبوا جَريمةً أو جِنايةً يَستحِقُّون عليها القتلَ بمُوجَبِ أحكامِ الإسلامِ؛ فيُقتَلُ القاتلُ قِصاصًا، ويُقتَلُ المُرتَدُّ والزَّاني المُحصَنُ حدًّا، ثمَّ يَومَ القيامةِ يَتولَّى اللهُ تعالى حِسابَهم؛ فيُثيبُ المُخلِصَ، ويُعاقِبُ المُنافِقَ، وليس لنا إلَّا الظاهرُ.ولا يَعني هذا الحديثُ إكْراهَ المشركينَ على الدُّخولِ في الإسلامِ، بل هم مُخيَّرونَ بيْنَ الدُّخولِ في الإسلامِ أو دفْعِ الجِزيةِ؛ فإنْ أبَوْا إلَّا منْعَ الدَّعوةِ إلى الإسلامِ، فليس إلَّا المقاتَلةُ؛ فالقِتالُ هو لِمَن يُقاتِلنُا إذا أرَدْنا إظهارَ دِينِ اللهِ تعالَى، كما أوضحَتْه نُصوصُ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
[صحيح البخاري] (1/ 14) 25 - حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله
[صحيح مسلم] (1/ 53) 36 - (22) حدثنا أبو غسان المسمعى مالك بن عبد الواحد، حدثنا عبد الملك بن الصباح، عن شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا، عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله
صحيح ابن حبان (1/ 401) 175 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، بالموصل، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله.
قال أبو حاتم: تفرد به شعبة وفي هذا الخبر بيان واضح بأن الإيمان أجزاء، وشعب تتباين أحوال المخاطبين فيها، لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الخبر: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فهذا هو الإشارة إلى الشعبة التي هي فرض على المخاطبين في جميع الأحوال، ثم قال: ويقيموا الصلاة، فذكر الشيء الذي هو فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، ثم قال: ويؤتوا الزكاة، فذكر الشيء الذي هو فرض على المخاطبين في بعض الأحوال، فدل ذلك على أن كل شيء من الطاعات التي تشبه الأشياء الثلاثة التي ذكرها في هذا الخبر من الإيمان