إِنَّ من خَيْرِ أَكْحالِكُمُ الإِثْمِدَ ، إنَّهُ يَجْلو البَصَرَ ، ويُنْبِتُ الشَّعَرَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - كحله صلى الله عليه وسلم# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الإثمد والكحل# طب - استحباب التداوي# زينة - الكحل والإثمد
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3878) مطولاً، والنسائي (5113) واللفظ له، وابن ماجه (3497) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ خيرَ ما تداويتُم به اللَّدودُ والسَّعوطُ والحجامةُ والْمَشِيُّ وخير ما اكتحلتُم به الإثمِدِ فإنه يجلو البصرَ وينبِتُ الشَّعرَ .

قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له مَكحُلةٌ يكتحل بها عند النومِ ثلاثًا في كلِّ عَيْنٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2048 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (4061) مختصراً على الاكتحال، والترمذي (2048) باختلاف يسير، والنسائي (8/149) مختصراًعلى الاكتحال.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَأمُرُ بالتَّداوي كسَببٍ من أسبابِ الشِّفاءِ؛ حِفاظًا على الصِّحَّةِ والسَّلامةِ مِن الأمراضِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ خيرَ ما تَداوَيتُم به اللَّدودُ"، واللَّدُّ: دَواءٌ يُوضَعُ في جانبِ الفَمِ، "والسَّعُوطُ"، وهو دَواءٌ يُوضَعُ في الأنفِ، "والحِجامةُ"، إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ بتَشريطِ مَوضِعٍ معيَّنٍ مع سَحْبِ هذا الدَّمِ الخارِجِ، بواسِطَةِ المِحْجَمِ وهو آلةٌ أو إناءٌ يُشبِهُ القُمعَ، "والمشيُ"، والمرادُ به: ما يُؤكَلُ أو يُشرَبُ لإطلاقِ البطنِ، قيل: وإنَّما سُمِّي الدَّواءُ مَشيًا؛ لأنَّه يَحمِلُ شارِبَه على المشيِ والتَّردُّدِ إلى الخَلاءِ.

"وخَيرُ ما اكتَحَلتُم به الإثمِدُ"، أي: خيرُ أنواعِ الكُحْلِ نوعٌ يُسمَّى الإثمِدَ، وهو: حَجَرٌ أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، يَكونُ في بِلادِ الحِجازِ وأجوَدُه يُؤتَى به مِن أصبَهانَ؛ "فإنَّه"، أي: الكُحْلُ، "يَجْلو البصَر"، أي: يُحافِظُ على العينِ ويُقوِّيها ويَنفَعُها ويَزيدُ مِن إبصارِها، "ويُنْبِتُ الشَّعَرَ"، أي: شَعرَ الجَفْنِ؛ فإنَّه يُساعِدُ على إنباتِه.

قال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له مُكْحُلةٌ"، أي: الأداةُ مِثلُ القِنِّينةِ والزُّجاجةِ، الَّتي يَكونُ فيها الكُحلُ، "يَكتَحِلُ بها عندَ النَّومِ ثلاثًا في كُلِّ عَينٍ"، أي: ثَلاثَ مرَّاتٍ في اليُمْنى وثلاثَ مرَّاتٍ في اليُسْرى.

وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببَعضِ أُمورِ الطِّبِّ.

وفيه: فضلُ التَّداوي باللَّدودِ والسَّعوطِ والحِجامةِ، والحثُّ على استِعمالِ الكُحلِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 8) 3878- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد: يجلو البصر، وينبت الشعر))

[سنن النسائي] (8/ 149) 5113- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا داود وهو ابن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من خير أكحالكم الإثمد إنه يجلو البصر، وينبت الشعر)) أبو عبد الرحمن: ((عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1157) 3497- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر))

أحاديث ذات صلة