سمعَتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُوصِي بِالجَارِ حتى خَشِينا أوْ رُؤينا أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (128)، وابن أبي شيبة (25417) واللفظ لهما، وأبو داود (5152)، والترمذي (1943)، باختلاف يسير.
ما زالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بالجارِ، حتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6014 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6014)، ومسلم (2624) جاءت تَعاليمُ الإسلامِ تَدْعو إلى ما فيه خَيرُ العِبادِ، والعَمَلِ على تآلُفِهم وتَرابُطِهم، ومِن ذلك: الأمرُ بالإحسانِ إلى الجارِ.
وفي هذ الحديثِ أخْبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلام كرَّر عليه الوصيَّةَ بالجارِ، وهو القَرِيب مِن الدَّارِ، قَريبًا كان أو أجنبيًّا، مُسلمًا كان أو كافرًا، وذلك بالإحسانِ إليه، ورِعايةِ ذِمَّته، والقِيام بحُقوقِه، ومُوَاساتِه في حاجتِه، والصَّبرِ على أذاه، ولكثرةِ ما أَوْصَى جِبْرِيلُ عليه السَّلام بالجارِ، ظنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ تعالَى سيُشرِكُ الجارَ في مِيراثِ جارِه، بحيثُ يكونُ الجوارُ أحدَ أسبابِ الإرثِ! وهذا الحديثُ يتوافَقُ مع قَولِ اللهِ تعالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص58) :
128 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا بشير بن سليمان، عن مجاهد قال: كنت عند عبد الله بن عمرو - وغلامه يسلخ شاة - فقال: يا غلام، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، فقال رجل من القوم: اليهودي أصلحك الله؟ قال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار، حتى خشينا أو رئينا أنه سيورثه
مصنف ابن أبي شيبة (5/ 220 ت الحوت) :
25417 - حدثنا الفضل بن دكين، عن بشير بن سليمان، عن مجاهد، قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو ، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوصي بالجار حتى خشينا أو رأينا أنه سيورثه
سنن أبي داود (4/ 338 ت محيي الدين عبد الحميد) :
5152 - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، عن بشير أبي إسماعيل ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ، أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهودي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه
[سنن الترمذي] (4/ 333) :
1943 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، وبشير أبي إسماعيل، عن مجاهد، أن عبد الله بن عمرو ذبحت له شاة في أهله، فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وفي الباب عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، والمقداد بن الأسود، وعقبة بن عامر، وأبي شريح، وأبي أمامة: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة، وأبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا