سَأَلْتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْها هل سَمِعْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَتَمَثَّلُ شِعْرًا قطُّ فقالتْ أَحْيانًا إذا دخلَ بَيْتَهُ يقولُ ويأتيكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لمْ تُزَوِّدِ

الدلالات الموضوعية:# شعر - تمثل النبي بالشعر# شعر - إنشاد الشعر# علم - حسن السؤال ونصح العالم# شعر - رواية الشعر# شعر - الرخصة في الشعر ما لم يكن شركا أو هجاء مسلم
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (792) واللفظ له، والترمذي (2848)، وأحمد (25231) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قيلَ لَها: هل كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَمثَّلُ بشيءٍ منَ الشِّعرِ قالَت: كانَ يتمثَّلُ بشعرِ ابنِ رَواحةَ ويتمثَّلُ ويقولُ ويَأتيكَ بالأخبارِ من لم تُزوِّدِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2848 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2848)، والنسائي في ((الكبرى)) (10769)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (3320) واللفظ لهم.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَحفَظُ قليلًا مِن الشِّعرِ، ويتَمثَّلُ ببعضِ الأبياتِ مِن شِعرِ العرَبِ إذا أعجبَتْه، من الأبياتِ التي تَشتَمِلُ على نَوعٍ مِن الحِكمةِ، وفي هذا الحديثِ: أنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها قيل لها: "هل كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَمثَّلُ بشيءٍ مِن الشِّعرِ؟"، أي: يَقولُ ويُنشِدُ بعضَ الشِّعرِ لأحَدٍ مِن العربِ لِيَضرِبَ به المثَلَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لم يَكُنْ يَألَفُ الشِّعرَ وما يَنبَغي له، فقالت عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "كان يتَمثَّلُ بشِعرِ ابنِ رَواحةَ"، أي: إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُنشِدُ بعضَ الشِّعرِ الَّذي يَقولُه عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ، "ويتَمثَّلُ ويَقولُ: ويَأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزوِّدِ"، أي: وكان يتَمثَّل بغيرِ شِعرِ ابنِ رَواحةَ أيضًا، ومنها قولُ طَرْفةَ بنِ العَبْدِ: ويَأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزوِّدِ، وهذا الشَّطرُ الثَّاني من بيتِ الشِّعرِ، والبيت بتمامِه: ستُبْدي لك الأيَّامُ ما كنتَ جاهِلًا ** ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزوِّدِ.

والمعنى: ستُظهِرُ لك الأيَّامُ وتُطْلِعُك على ما كُنتَ تَغفُلُ عنه، ويأتيك بالأخبارِ مَن لم تَسأَلْه.

وقد ثبَت أيضًا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يتَمثَّلُ ببيتِ شِعرٍ لأُميَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ، وآخَرَ لِلَبيدِ بنِ ربيعةَ، يقولُ فيه: ألَا كُلُّ شيءٍ ما خَلَا اللهَ باطلُ.

أحاديث ذات صلة