ما أَعْرِفُ [ أَقْرَبَ ] سَمْتًا وهَدْيًا ودَلا بِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ مِنِ ابنِ أُمِّ عبدٍ ، حتى يُوَارِيهِ جِدَارُ بَيتِه ، ولقدْ عَلِمَ المَحْفُوظُونَ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ ابنَ أُمِّ عبدٍ من أَقْرَبِهمْ إلى اللهِ وسِيلَةً
أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/ 540) واللفظ له، والبخاري (3762)، وأحمد (23413)، والبزار (2875) بنحوه مختصرا.
سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عن رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ والهَدْيِ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى نَأْخُذَ عنْه، فَقالَ: ما أعْرِفُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًّا بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3762 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (3807) وأحمد (23350)، والنسائي في الكبرى (8208) بنحوه وزيادة في آخره كان السَّلفُ الكِرامُ رَحِمهمُ اللهُ حَريصينَ كلَّ الحِرصِ على الاقْتِداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَولًا وفِعلًا وسَمتًا؛ امتِثالًا لقَولِ اللهِ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ أنَّهم سَأَلوا حُذَيْفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه عن رَجلٍ قَريبِ «السَّمتِ»، أي: في الهَيْئةِ الحَسَنةِ، «والهَدْيِ»، أيِ: الطَّريقةِ والمَذهَبِ، مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليُؤخَذَ ذلك عنه، وقيلَ: السَّمتُ والدَّلُّ والهَديُ عِبارةٌ عمَّا عليه الإنْسانُ مِن الوَقارِ، وقيلَ: السَّمتُ عِبارةٌ عمَّا خُلِقَ عليه الإنْسانُ مِن تَناسُبِ الأعْضاءِ، والدَّلُّ: حُسنُ الشَّمائلِ والمَنظَرِ، والهَديُ: ما يَتعلَّقُ بالدِّيانةِ.
فأجابَهم حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه ودَلَّهم على مَن يَراهُ أجمَعَ لتلك الصِّفاتِ، فقال: «ما أعرِفُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا»، أي: شَكلًا وشَمائلَ، مِن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأمُّ عبدٍ أمُّه، وهي بِنتُ عَبدِ وُدٍّ.
وفي الحَديثِ: مَنقَبةٌ لعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: اعْتِرافُ الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم بَعضِهم لبَعضٍ بالفَضلِ تارِكينَ حُظوظَ أنْفُسِهم وشَهَواتِهم.
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق (2/ 540) :
حدثنا أبو عمر قال: حدثنا شعبة حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: سألنا حذيفة فقلنا: أخبرنا برجل قريب السمت والدل والهدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ عنه؟ قال: ما نعلم أحدا أقرب سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد حتى يتوارى جدار بيت، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة.
[صحيح البخاري] (5/ 28) :
3762 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: سألنا حذيفة عن رجل قريب السمت والهدي من النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ عنه، فقال: ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا بالنبي صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد
[مسند أحمد] (38/ 416 ط الرسالة) :
23413 - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة : أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت والدل برسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ عنه، قال: " ما أعلم أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد "
[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 286) :
2875 - حدثنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا أبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: " ما أحد أشبه سمتا، وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن مسعود وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة إلا من حديث أبي يحيى الحماني