- عن ابنِ عباسٍ قال : { وَالذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } ونسخَ الوصيةَ للزوجاتِ بآيةِ المواريثِ، لمَّا فرضَ اللهُ لها من الربعِ أو الثمنِ، ونسخَ أجلَ الحولِ بأنْ جَعَلَ أَجَلَهَا أربعةَ أشهرٍ وعشرًا
أخرجه أبو داود (2298) والنسائي (3543) والبيهقي (15547) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (2298) والنسائي (3543) والبيهقي (15547) باختلاف يسير
عن ابنِ عبَّاسٍ، في قولِه: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ «نُسِخَ ذلِكَ بآيةِ الميراثِ مِمَّا فرضَ لَها منَ الرُّبعِ والثُّمن، ونسخَ أجلَ الحولِ، أن جُعِلَ أجلُها أربعةَ أشْهرٍ وعشرًا الراوي : عكرمة مولى ابن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3545 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3543) واللفظ له، وأبو داود (2298) والبيهقي (15547) باختلاف يسير كان عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما مِن الراسِخينَ في العِلمِ، وكان منذُ صغره يُقدَّمُ على غيرِه من أبناءِ سِنِّه، وقد دعا له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يُفقِّهَه في الدِّينِ ويُعلِّمه التأويلَ؛ فكان مرجعًا في تَفسيرِ القرآنِ.
وفي هذا الأثرِ يُخْبِرُ عِكرمةُ مَولى ابنِ عبَّاسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في تأويلِه لقولِه تعالى: "{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240] : أنَّ هذا الحُكمَ الذي فيها قد "نُسِخَ بآيةِ الميراثِ، ممَّا فُرِضَ لها من الرُّبعِ والثُّمنِ"، أي: إنَّ الوصيَّةَ بالمتاعِ للزَّوجاتِ لمُدَّةِ عامٍ نُسِخَت بنَصيبِهنَّ من الميراثِ؛ فلها الرَّبعُ عندَ عدَمِ وُجودِ الفَرعِ الوارثِ- وهو ولدُ الزَّوجِ ابنًا كان أو بِنتًا، سواءٌ منها أو مِن غيرِها- والثُّمنُ عندَ وُجودِه؛ فقد كانتِ السُّكنَى للمُتوفَّى عنها زوجُها هو متاعُها من زَوجِها، ثمَّ نُسِخَ ذلك بما فرَضَ اللهُ لها من الميراثِ.
والنَّسخُ: هو إزالةُ ما استقرَّ مِن الحُكمِ الشرعيِّ بخِطابٍ آخَر مِن اللهِ تعالى أو من نَبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم، لولاه لكان الحُكمُ السابقُ ثابتًا، ومِن حِكمتِه: التدرُّجُ في أحكامِ الشَّرعِ؛ فيَحصُلُ به التربيةُ والتهذيبُ، وهو أيضًا بيانٌ لرحمةِ اللهِ تعالى؛ إذ يَشرَعُ لهم ما هو أخفُّ عليهم بحسَبِ ما يَعلَمُ من أحوالِهم.
قال ابنُ عبَّاس رضِيَ اللهُ عنهما: "ونُسِخَ أجَلُ الحولِ أنْ جُعِلَ أجَلُها"، أي: إنَّه كما نُسِخَت الوصيَّةُ بآيةِ الميراثِ، كذلك نُسِخَ الأجَلُ المحدودُ بالحولِ في عِدَّةِ المُتوفَّى عنها زوجُها، وجُعِلَت عِدَّتُها "أربعةَ أشهرٍ وعشْرًا"، وذلك لمَن لم تكُنْ حاملًا، أمَّا الحاملُ المُتوفَّى عنها زوجُها؛ فانتهاءُ عِدَّتِها يكونُ بوَضعِ الحمْلِ.
الاستذكار (6/ 235) وحدثني عبد الله قال أحمد قال حدثني أبو داود قال حدثني أحمد بن محمد قال حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس قال (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متعا إلى الحول غير إخراج) ونسخ الوصية للزوجات بآية المواريث لما فرض الله
لها من الربع أو الثمن ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا
هذا حديث ثابت صحيح عن بن عباس وعليه جماعة الناس
سنن أبي داود (2/ 289) 2298 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس : {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} [[البقرة: 240]]، فنسخ ذلك بآية الميراث بما فرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا
سنن النسائي (6/ 206) 3543 - أخبرنا زكريا بن يحيى السجزي خياط السنة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ، في قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} [[البقرة: 240]] نسخ ذلك بآية الميراث مما فرض لها من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول، أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (15/ 529) 15547 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا
أبو داود، حدثنا أحمد بن محمد المروزى، حدثنى على بن الحسين بن
واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -:
{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} [[البقرة: 240]]
.
فنسخ ذلك بآية الميراث ، ما فرض لهن من الربع والثمن،
ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا