كنا نخرجُ زكاةَ الفطرِ إذ كان فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صاعًا من طعامٍ ، أو صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ ، أو صاعًا من زبيبٍ ، أو صاعًا من أقطٍّ ، فلا أزالُ أخرجُه كما كنت أخرجُه ما عشت

الدلالات الموضوعية:# زكاة - قسم الصدقات الواجبات# زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زكاة - زكاة الفطر
المصدر: البدر المنير
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (985)، وأبو داود (1616)، والترمذي (673) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

فَرَضَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ علَى العَبْدِ والحُرِّ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، والصَّغِيرِ والكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وأَمَرَ بهَا أنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلَاةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1503 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (984، 986) مفرقاً باختلاف يسير زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ، وحدَّد حُكمَها؛ فجَعَلَها فرْضَ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، حُرًّا أو عبْدًا، ذكَرًا أو أُنثى، صَغيرًا أو كَبيرًا، الذي عندَه ما يَفيضُ عن قُوتِ يَومِه ولَيلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليس المالَ.

وقد حدَّدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِقدارَها على أنْ تكونَ صاعًا، وهو خَمسةُ أرطالٍ وثُلثٌ تَقريبًا، وبالكيلو ثَلاثةُ كِيلواتٍ تَقريبًا؛ مِن تَمْرٍ أو شَعيرٍ، أو مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ عُمومًا، كالتَّمرِ والأُرزِ، والدَّقيقِ ونحْوِ ذلك، وأمَر بها أنْ تُؤدَّى قبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، أي: بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ وقبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى صَلاةِ العِيدِ، وهذا هو أفضلُ أوقاتِها، ويُشرَعُ خُروجُها مِن أوَّلِ غُروبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِن رَمضانَ، وكذلِك يُشرَعُ تَعجيلُ إخراجِها قبْلَ العيدِ بيَومٍ أو يَومينِ، وآخِرُ مَوعدٍ لخُروجِها هو صَلاةُ العِيدِ كما يدلُّ عليه هذا الحَديثُ، وقيل: آخِرُ وَقتِها هو غُروبُ شَمسِ يَومِ عِيدِ الفِطرِ، فإنْ خرَجَتْ بعدَ ذلِك كانتْ في حُكْمِ الصَّدَقةِ، ولم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 678) 18 - (985) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود يعني ابن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ، قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، عن كل صغير، وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرا فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام، تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه، أبدا ما عشت

سنن أبي داود (2/ 113) 1616 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا داود يعني ابن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ، قال: " كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا، أو معتمرا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك ، فقال أبو سعيد، فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت، قال أبو داود: رواه: ابن علية، وعبدة، وغيرهما عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض، عن أبي سعيد بمعناه، وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية أو صاعا من حنطة وليس بمحفوظ،

سنن الترمذي ت شاكر (3/ 50) 673 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية المدينة، فتكلم، فكان فيما كلم به الناس إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر، قال: فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه: " هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يرون: من كل شيء صاعا وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق ، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: من كل شيء صاع إلا من البر، فإنه يجزئ نصف صاع، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك ، وأهل الكوفة يرون: نصف صاع من بر "

أحاديث ذات صلة