نعم الكحلُ الإثمدُ فاكتحِلوا به فإنه يُنبتُ الشعرَ ويقطعُ الدمعةَ ويجلو البصرَ

الدلالات الموضوعية:# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الإثمد والكحل# طب - إباحة التداوي وتركه# زينة - الكحل والإثمد
المصدر: مسند ابن عباس
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (1/ 109) (183)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 178) بنحوه.

الشرح والتوضيح

إنَّ خيرَ ما تداويتُم به اللَّدودُ والسَّعوطُ والحجامةُ والْمَشِيُّ وخير ما اكتحلتُم به الإثمِدِ فإنه يجلو البصرَ وينبِتُ الشَّعرَ .

قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له مَكحُلةٌ يكتحل بها عند النومِ ثلاثًا في كلِّ عَيْنٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2048 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (4061) مختصراً على الاكتحال، والترمذي (2048) باختلاف يسير، والنسائي (8/149) مختصراًعلى الاكتحال.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَأمُرُ بالتَّداوي كسَببٍ من أسبابِ الشِّفاءِ؛ حِفاظًا على الصِّحَّةِ والسَّلامةِ مِن الأمراضِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ خيرَ ما تَداوَيتُم به اللَّدودُ"، واللَّدُّ: دَواءٌ يُوضَعُ في جانبِ الفَمِ، "والسَّعُوطُ"، وهو دَواءٌ يُوضَعُ في الأنفِ، "والحِجامةُ"، إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ بتَشريطِ مَوضِعٍ معيَّنٍ مع سَحْبِ هذا الدَّمِ الخارِجِ، بواسِطَةِ المِحْجَمِ وهو آلةٌ أو إناءٌ يُشبِهُ القُمعَ، "والمشيُ"، والمرادُ به: ما يُؤكَلُ أو يُشرَبُ لإطلاقِ البطنِ، قيل: وإنَّما سُمِّي الدَّواءُ مَشيًا؛ لأنَّه يَحمِلُ شارِبَه على المشيِ والتَّردُّدِ إلى الخَلاءِ.

"وخَيرُ ما اكتَحَلتُم به الإثمِدُ"، أي: خيرُ أنواعِ الكُحْلِ نوعٌ يُسمَّى الإثمِدَ، وهو: حَجَرٌ أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، يَكونُ في بِلادِ الحِجازِ وأجوَدُه يُؤتَى به مِن أصبَهانَ؛ "فإنَّه"، أي: الكُحْلُ، "يَجْلو البصَر"، أي: يُحافِظُ على العينِ ويُقوِّيها ويَنفَعُها ويَزيدُ مِن إبصارِها، "ويُنْبِتُ الشَّعَرَ"، أي: شَعرَ الجَفْنِ؛ فإنَّه يُساعِدُ على إنباتِه.

قال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له مُكْحُلةٌ"، أي: الأداةُ مِثلُ القِنِّينةِ والزُّجاجةِ، الَّتي يَكونُ فيها الكُحلُ، "يَكتَحِلُ بها عندَ النَّومِ ثلاثًا في كُلِّ عَينٍ"، أي: ثَلاثَ مرَّاتٍ في اليُمْنى وثلاثَ مرَّاتٍ في اليُسْرى.

وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببَعضِ أُمورِ الطِّبِّ.

وفيه: فضلُ التَّداوي باللَّدودِ والسَّعوطِ والحِجامةِ، والحثُّ على استِعمالِ الكُحلِ.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس (1/ 487) :

770 - حدثني الحسين بن ‌علي الصدائي، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا يزيد أبو خالد، مولى زيد بن ‌علي، عن زيد بن ‌علي، عن آبائه، عن ‌علي بن أبي طالب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌نعم ‌الكحل ‌الإثمد، ‌فاكتحلوا به، فإنه ينبت الشعر، ويقطع الدمعة، ويجلو البصر

[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 109) 183 - حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا يونس بن راشد، عن عون بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذا، مصفاة للبصر

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (3/ 178) حدثنا محمد بن علي بن حبيش في جماعة، قالوا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أبو جعفر النفيلي، أخبرنا يونس بن راشد، عن عون بن محمد ابن الحنفية، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالإثمد فإنه منبت للشعر مذهب للقذى، مصفاة للبصر.

هذا حديث غريب من حديث ابن الحنفية، لم يروه عنه إلا ابنه عون، ولا عنه إلا يونس

أحاديث ذات صلة