أنه عليه السلام لما صلى عليها [ أمِّ كلثومٍ ابنتِه ] وأرادَ دفنَها قالَ لا يدخلُه أحدٌ قارفَ الليلةَ أهلَه فامتنعَ زوجُها عثمانُ لذلك ودفنَها أبو طلحةَ الأنصاريُّ رضي الله عنه

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - من يدخل قبر الميت# مناقب وفضائل - أبو طلحة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ذكر أولاده# دفن ومقابر - دفن المرأة ومن يدخل قبرها
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: [أنس بن مالك]
المحدث: ابن كثير
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13398)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (2512)، والحاكم (6852) جميعهم بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

شَهِدْنَا بنْتًا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَالِسٌ علَى القَبْرِ، قالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمعانِ، قالَ: فَقالَ: هلْ مِنكُم رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ فَقالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قالَ: فَانْزِلْ قالَ: فَنَزَلَ في قَبْرِهَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1285 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (12275)، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (328) كلاهما بلفظه، والحاكم (6853) باختلاف يسير .

للمَيتِ أحكامٌ في التَّغسيلِ والتَّكفينِ والدَّفنِ، ومِن ذلك أن يَلِيَه في كلِّ هذه الأمورِ المأمونونَ مِن الناسِ؛ لِيَسْتروا عليه أمْرَه وما يَرَوْنَه، وللنِّساءِ حُرمةٌ خاصَّةٌ، فيَليهِنَّ مَنِ اتصَّفَ بزيادةِ التقْوى.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ بِنتًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُوفِّيتْ، قيل: هي أُمُّ كُلْثومٍ زوجةُ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنهما، وأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد شَهِدَ دفْنَها ومعه جمْعٌ مِن أصحابِه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسًا على جانِبِ القبرِ وعَيْناه تَدمَعان، ثُمَّ سَأل أصحابَه الحاضرينَ: هلْ منكم مِن رجُلٍ لم يُقارفِ، يعني: لم يُجامِعِ امرأتَه اللَّيلةَ؟ وقيل: لم يرتكِبْ ويكتسِبْ ذنْبًا، كما قال اللهُ تعالى: {وَلْيَقْتَرِفُوا} {الأنعام: 113]، فقال أبو طلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنا، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فانزِلْ وتَوَلَّ دفْنَها في قبرِها، فنزَلَ في قبْرِها؛ وقدْ كان أبو طَلْحةَ زَيْدُ بنُ سَهلٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه هو الَّذي يَحفِرُ لأهلِ المَدينةِ ويَدفِنُ في اللَّحدِ؛ فهو مِن أهلِ الخِبرةِ في الدَّفنِ، والأَوْلَى بنُزولِ قَبرِ المرأةِ وتولِّي دَفنِها هو الأعرَفُ بطريقةِ الدَّفنِ، سواءٌ كان مِن مَحارِمِها أو مِن غيرِ مَحارِمِها.

وقِيلَ: أَوْلى الناسِ بإدْخالِ المرأةِ قبْرَها مَحرَمُها، وهو مَن كان يحِلُّ له النظرُ إليها في حَياتِها, ولها السفَرُ معه؛ لِمَا رواه ابنُ أبي شَيبةَ في المُصنَّفِ عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبْزَى، قال: «صلَّيتُ مع عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه على زَينبَ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكبَّر أربعًا، ثُم أرْسَلَ إلى أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يُدخِلُها قبْرَها؟ وكان عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه يُعجِبُه أنْ يُدْخِلَها قبْرَها، فأرْسَلْنَ إليه رَضيَ اللهُ عنهنَّ: يُدخِلها قبْرَها مَن كان يراها في حَياتِها، قال: صَدَقْنَ»، فإنْ لم يكُنْ لها محارِمُ أو وُجِدوا إلَّا أنَّ بهم مانعًا جازَ أن يُنزِلَها الأجنبيُّ كما في هذا الحَديثِ.

وفي الحديثِ: بُكاءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حزْنًا على ابنتِه، وتِلك رَحمةٌ.

وفيه: أنَّ الأجانبَ المستوينَ في الصِّفاتِ يُقدَّمُ منهم مَن بَعُدَ عهْدُه بالجِماعِ.

وفيه: إدْخالُ الرِّجالِ المرأةَ قبْرَها؛ لكَونِهم أقوَى على ذلك مِن النِّساءِ، ولتجنُّبِ النِّساءِ مِثلَ هذه المواطِنِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الجُلوسِ على شَفيرِ القَبرِ عندَ الدَّفنِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (21/ 92) 13398 - حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، أن رقية لما ماتت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل القبر رجل قارف أهله .

فلم يدخل عثمان بن عفان القبر

شرح مشكل الآثار (6/ 322) 2512 - حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: ماتت إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل القبر أحد قارف أهله الليلة ".

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 51) 6852 - وحدثنا محمد بن صالح، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، رضي الله عنه قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة فلم يدخل عثمان القبر هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة